ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ: ﴿يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رِجْلَهُ﴾ وَهِيَ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَضَعُ عَلَيْهَا قَدَمَهُ. ثُمَّ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ الْبَطِينُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْكُرْسِيَّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ وَأَنَّ الْعَرْشَ لَا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ إلَّا اللَّهُ وَذَكَرَ قَوْلَ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ نَفْسِهِ وَقَوْلَ السدي وَقَوْلَ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ وَاضِعَ رِجْلَيْهِ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: " فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ قَدْ رُوِيَتْ عَنْ هَؤُلَاءِ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَافَقَةً لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مُتَدَاوَلَةً فِي الْأَقْوَالِ وَمَحْفُوظَةً فِي الصَّدْرِ وَلَا يُنْكِرُ خَلَفٌ عَنْ السَّلَفِ وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنْ نُظَرَائِهِمْ نَقَلَتْهَا الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ مُدَوَّنَةٌ فِي كُتُبِهِمْ إلَى أَنْ حَدَثَ فِي آخِرِ الْأُمَّةِ مَنْ قَلَّلَ اللَّهُ عَدَدَهُمْ مِمَّنْ حَذَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُكَالَمَتِهِمْ وَأُمِرْنَا أَنْ لَا نَعُودَ مَرْضَاهُمْ وَلَا نُشَيِّعَ جَنَائِزَهُمْ فَقَصَدَ هَؤُلَاءِ إلَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فَضَرَبُوهَا بِالتَّشْبِيهِ وَعَمَدُوا إلَى الْأَخْبَارِ فَعَمِلُوا فِي دَفْعِهَا إلَى أَحْكَامِ الْمَقَايِيسِ وَكُفْرِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَنْكَرُوا عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ؛ وَرَدُّوا عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ فَضَّلُوا وَأَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ. ثُمَّ ذَكَرَ: الْمَأْثُورَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَوَابَهُ لنجدة الحروري؛ ثُمَّ حَدِيثَ " الصُّورَةِ " وَذَكَرَ أَنَّهُ صَنَّفَ فِيهِ كِتَابًا مُفْرَدًا وَاخْتِلَافَ النَّاسِ فِي تَأْوِيلِهِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 5, halaman 75
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 75 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1935)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.