صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ وَافَقْت لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَاذَا أَقُولُ؟ قَالَ قُولِي: اللَّهُمَّ إنَّك عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي﴾ . وَهِدَايَتُهُ وَدَلَالَتُهُ مِنْ مُقْتَضَى اسْمِهِ الْهَادِي وَفِي الْأَثَرِ الْمَنْقُولِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ: يَا دَلِيلَ الْحَيَارَى دُلَّنِي عَلَى طَرِيقِ الصَّادِقِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِك الصَّالِحِينَ. وَجَمِيعُ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَبْدِهِ مِنْ الْخَيْرِ مِنْ مُقْتَضَى اسْمِهِ الرَّبِّ وَلِهَذَا يُقَالُ فِي الدُّعَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ كَمَا قَالَ آدَمَ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وَقَالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: ﴿رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ. وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي عِمْرَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا أَنْ يَقُولَ الدَّاعِي يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي وَقَالُوا: قُلْ كَمَا قَالَتْ الْأَنْبِيَاءُ: رَبِّ رَبِّ وَاسْمُهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ يَجْمَعُ أَصْلَ مَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ كَمَا قَدْ بُسِطَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُهُ إذَا اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ. فَإِذَا سُئِلَ الْمَسْئُولُ بِشَيْءِ - وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِ - سُئِلَ بِسَبَبِ يَقْتَضِي وُجُودَ الْمَسْئُولِ. فَإِذَا قَالَ: أَسْأَلُك بِأَنَّ لَك الْحَمْدَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كَانَ كَوْنُهُ مَحْمُودًا مَنَّانًا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَقْتَضِي أَنْ يَمُنَّ عَلَى عَبْدِهِ السَّائِلِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 1, halaman 207
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 207 (SanadKitab #7289, hlm. urut 209)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.