وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ الْآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ . قَالَ فَهَذَا خَبَرُ اللَّهِ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ. وَوَجَدْنَا كُلَّ شَيْءٍ فِي أَسْفَلُ مَذْمُومًا يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾ . وَقُلْنَا لَهُمْ: أَلَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنَّ إبْلِيسَ مَكَانُهُ مَكَانٌ وَالشَّيَاطِينَ مَكَانُهُمْ مَكَانٌ؟ . فَلَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَجْتَمِعَ هُوَ وَإِبْلِيسُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَلَكِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ يَقُولُ: هُوَ إلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ وَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِمَا دُونَ الْعَرْشِ؛ لَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِ اللَّهِ مَكَانٌ وَلَا يَكُونُ عِلْمُ اللَّهِ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ . وَقَالَ مِنْ الِاعْتِبَارِ فِي ذَلِكَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي يَدِهِ قَدَحٌ مِنْ قَوَارِيرَ صَافٍ وَفِيهِ شَيْءٌ صَافٍ لَكَانَ نَظَرُ ابْنِ آدَمَ قَدْ أَحَاطَ بِالْقَدْحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 5, halaman 311
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 311 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2171)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.