الْقَبْرَ عِنْدَ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالدُّعَاءِ لَهُ. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ. وَعِنْدَ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَسْتَقْبِلُ الْقَبْرَ وَقْتَ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَيْضًا. ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَجْعَلُ الْحُجْرَةَ عَلَى يَسَارِهِ - وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ - وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلْ يَسْتَدْبِرُ الْحُجْرَةَ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ وَمَعَ هَذَا فَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُطِيلَ الْقِيَامَ عِنْدَ الْقَبْرِ لِذَلِكَ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَا أَرَى أَنْ يَقِفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ يَدْعُو لَكِنْ يُسَلِّمُ وَيَمْضِي " قَالَ: وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى الْقَبْرِ رَأَيْته مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ يَجِيءُ إلَى الْقَبْرِ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ السَّلَامُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ السَّلَامُ عَلَى أَبِي. ثُمَّ يَنْصَرِفُ. وَرُئِيَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى مَقْعَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمِنْبَرِ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى وَجْهِهِ. قَالَ: وَعَنْ ابْنِ أَبِي قسيط والقعنبي كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إذَا خَلَا الْمَسْجِدُ جَسُّوا بِرُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ الَّتِي تِلْقَاءَ الْقَبْرِ بِمَيَامِنِهِمْ ثُمَّ اسْتَقْبَلُوا الْقِبْلَةَ يَدْعُونَ. قَالَ: وَفِي الْمُوَطَّأِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ الليثي أَنَّهُ كَانَ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - يَقِفُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ للمروذي: وَيَدْعُو لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ: يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: وَيُسَلِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 1, halaman 230
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 230 (SanadKitab #7289, hlm. urut 232)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.