لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إلَّا اللَّهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ اللَّهُ لَهُ كَمَا يَقُولُ لِهَذَا كَمَا يُحَاسِبُهُمْ كَذَلِكَ فَيَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَقُولُ لَهُ مِنْ الْقَوْلِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَلِكَ سَمْعُهُ لِكَلَامِهِمْ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ كُلَّهُ مَعَ اخْتِلَافِ لُغَاتِهِمْ وَتَفَنُّنِ حَاجَاتِهِمْ؛ يَسْمَعُ دُعَاءَهُمْ سَمْعَ إجَابَةٍ وَيَسْمَعُ كُلَّ مَا يَقُولُونَهُ سَمْعَ عِلْمٍ وَإِحَاطَةٍ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا تُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ وَلَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ هَذَا كُلَّهُ وَهُوَ الَّذِي يَرْزُقُ هَذَا كُلَّهُ وَهُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ الْغِذَاءَ إلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ الْبَدَنِ عَلَى مِقْدَارِهِ وَصِفَتِهِ الْمُنَاسِبَةِ لَهُ وَكَذَلِكَ مِنْ الزَّرْعِ. وَكُرْسِيُّهُ قَدْ وَسِعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا فَإِذَا كَانَ لَا يَئُودُهُ خَلْقُهُ وَرِزْقُهُ عَلَى هَذِهِ التَّفَاصِيلِ فَكَيْفَ يَئُودُهُ الْعِلْمُ بِذَلِكَ أَوْ سَمْعُ كَلَامِهِمْ أَوْ رُؤْيَةُ أَفْعَالِهِمْ أَوْ إجَابَةُ دُعَائِهِمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وَهَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا تُبَيِّنُ خَطَأَ هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُ ﷾ قَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وَقَدْ ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ وَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ﴾ .
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 5, halaman 480
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 480 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2340)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.