قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ إلَّا كَخَرْدَلَةِ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ وَهُوَ سُبْحَانَهُ بَيَّنَ لَنَا مِنْ عَظَمَتِهِ بِقَدْرِ مَا نَعْقِلُهُ كَمَا قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الماجشون: وَاَللَّهِ مَا دَلَّهُمْ عَلَى عَظِيمِ مَا وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَمَا تُحِيطُ بِهِ قَبْضَتُهُ إلَّا صِغَرُ نَظِيرِهَا مِنْهُمْ عِنْدَهُمْ - إنَّ ذَلِكَ الَّذِي أَلْقَى فِي رُوعِهِمْ وَخَلَقَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ قُلُوبَهُمْ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " تَفْسِيرِهِ ": حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثَنَا بِشْرُ بْنُ عِمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنْ عَطِيَّةَ العوفي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁ ﴿عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷾: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ قَالَ: لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلَائِكَةَ؛ مُنْذُ خُلِقُوا إلَى أَنْ فَنُوا صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاَللَّهِ أَبَدًا﴾ - فَمَنْ هَذِهِ عَظَمَتُهُ كَيْفَ يَحْصُرُهُ مَخْلُوقٌ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ سَمَاءٌ أَوْ غَيْرُ سَمَاءٍ؟ حَتَّى يُقَالَ: إنَّهُ إذَا نَزَلَ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا صَارَ الْعَرْشُ فَوْقَهُ أَوْ يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ يَحْصُرُهُ وَيُحِيطُ بِهِ ﷾. فَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ: هُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ؛ قِيلَ: فَقُلْ: هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ ﷾ وَهُوَ فَوْقَ عَرْشِهِ وَإِذَا اسْتَدْلَلْت بِمُطْلَقِ الْقُدْرَةِ وَالْعَظَمَةِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ فَمَا كَانَ أَبْلَغُ فِي الْقُدْرَةِ وَالْعَظَمَةِ؛ فَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُوصَفَ بِهِ مِمَّا لَيْسَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 5, halaman 482
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 482 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2342)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.