Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 497

  1. الجزء ٥: الأسماء والصفات ١
  2. قول السلف في المعية

﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ . فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ بِذَاتِهِ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ؛ لَكَانَ التَّعْمِيمُ يُنَاقِضُ التَّخْصِيصَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ أَرَادَ بِهِ تَخْصِيصَهُ وَأَبَا بَكْرٍ دُونَ عَدُوِّهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ خَصَّهُمْ بِذَلِكَ دُونَ الظَّالِمِينَ وَالْفُجَّارِ. وَأَيْضًا فَلَفْظُ " الْمَعِيَّةِ " لَيْسَتْ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ وَلَا شَيْءَ مِنْ الْقُرْآنِ يُرَادُ بِهَا اخْتِلَاطُ إحْدَى الذَّاتَيْنِ بِالْأُخْرَى؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ﴾ . وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ؛ فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَاتَه مُخْتَلِطَةٌ بِذَوَاتِ الْخَلْقِ. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ افْتَتَحَ الْآيَةَ بِالْعِلْمِ وَخَتَمَهَا بِالْعِلْمِ فَكَانَ السِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِهِمْ. وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَبَيَّنَ أَنَّ لَفْظَ الْمَعِيَّةِ فِي اللُّغَةِ - وَإِنْ اقْتَضَى الْمُجَامَعَةَ وَالْمُصَاحَبَةَ وَالْمُقَارَنَةَ - فَهُوَ إذَا كَانَ مَعَ الْعِبَادِ لَمْ يُنَافِ ذَلِكَ عُلُوَّهُ عَلَى عَرْشِهِ وَيَكُونُ حُكْمُ مَعِيَّتِه فِي كُلِّ مَوْطِنٍ بِحَسَبِهِ فَمَعَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ وَيَخُصُّ بَعْضَهُمْ بِالْإِعَانَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قَرَأْت عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثَنَا بكير بْنُ مَعْرُوفٍ: عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 497 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.