وَكَلَامُهُ فِي " الْإِحْيَاءِ " غَالِبُهُ جَيِّدٌ لَكِنَّ فِيهِ مَوَادَّ فَاسِدَةً: مَادَّةٌ فَلْسَفِيَّةٌ وَمَادَّةٌ كَلَامِيَّةٌ وَمَادَّةٌ مِنْ تُرَّهَاتِ الصُّوفِيَّةِ؛ وَمَادَّةٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عَقِيلٍ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ مِنْ جِهَةِ تَنَاقُضِ الْمَقَالَاتِ فِي الصِّفَاتِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ يَكْفُرُ فِي أَحَدِ الصِّفَاتِ بِالْمَقَالَةِ الَّتِي يَنْصُرُهَا فِي الْمُصَنَّفِ الْآخَرِ؛ وَإِذَا صَنَّفَ عَلَى طَرِيقَةِ طَائِفَةٍ غَلَبَ عَلَيْهِ مَذْهَبُهَا. وَأَمَّا ابْنُ الْخَطِيبِ فَكَثِيرُ الِاضْطِرَابِ جِدًّا لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى حَالٍ وَإِنَّمَا هُوَ بَحْثٌ وَجَدَلٌ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَطْلُبُ وَلَمْ يَهْتَدِ إلَى مَطْلُوبِهِ؛ بِخِلَافِ أَبِي حَامِدٍ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَسْتَقِرُّ. وَ " الْأَشْعَرِيَّةُ " الْأَغْلَبُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ مُرْجِئَةٌ فِي " بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ ". جَبْرِيَّةٌ فِي " بَابِ الْقَدَرِ "؛ وَأَمَّا فِي الصِّفَاتِ فَلَيْسُوا جهمية مَحْضَةً بَلْ فِيهِمْ نَوْعٌ مِنْ التَّجَهُّمِ. وَ " الْمُعْتَزِلَةُ " وَعِيدِيَّةٌ فِي " بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ ". قَدَرِيَّةٌ فِي " بَابِ الْقَدَرِ ". جهمية مَحْضَةٌ - وَاتَّبَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مُتَأَخِّرُو الشِّيعَةِ وَزَادُوا عَلَيْهِمْ الْإِمَامَةَ وَالتَّفْضِيلَ وَخَالَفُوهُمْ فِي الْوَعِيدِ - وَهُمْ أَيْضًا يَرَوْنَ الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ. وَأَمَّا " الْأَشْعَرِيَّةُ " فَلَا يَرَوْنَ السَّيْفَ مُوَافَقَةً لِأَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ أَقْرَبُ الْمُتَكَلِّمِينَ إلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ. وَ " الْكُلَّابِيَة وَكَذَلِكَ الكَرَّامِيَة " فِيهِمْ قُرْبٌ إلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ فِي مَقَالَةِ كُلٍّ مِنْ الْأَقْوَالِ مَا يُخَالِفُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 55
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 55 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2493)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.