Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 222

  1. الجزء ٦: الأسماء والصفات ٢
  2. الرازي يرد على النفاة

وَكَذَلِكَ مَنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ كَأَبِي الْمَعَالِي وَذَوِيهِ إنَّمَا عُمْدَتُهُمْ أَنَّ " الكَرَّامِيَة " قَالُوا ذَلِكَ وَتَنَاقَضُوا فَيُبَيِّنُونَ تَنَاقُضَ الكَرَّامِيَة وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ إذَا بَيَّنُوا تَنَاقُضَ الكَرَّامِيَة - وَهُمْ مُنَازِعُوهُمْ - فَقَدْ فَلَجُوا؛ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ السَّلَفَ وَأَئِمَّةَ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ - بَلْ مِنْ قَبْلِ الكَرَّامِيَة مِنْ الطَّوَائِفِ - لَمْ تَكُنْ تَلْتَفِتُ إلَى الكَرَّامِيَة وَأَمْثَالِهِمْ؛ بَلْ تَكَلَّمُوا بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الكَرَّامِيَة: فَإِنَّ ابْنَ كَرَّامٍ كَانَ مُتَأَخِّرًا بَعْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَمَنِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَطَبَقَتِهِ وَأَئِمَّةُ السُّنَّةِ والمتكلمون تَكَلَّمُوا بِهَذِهِ قَبْلَ هَؤُلَاءِ وَمَا زَالَ السَّلَفُ يَقُولُونَ بِمُوجَبِ ذَلِكَ. لَكِنْ لَمَّا ظَهَرَتْ " الْجَهْمِيَّة الْنُّفَاةِ " فِي أَوَائِلِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ضُلَّالُهُمْ وَخُطَّاؤُهُمْ؛ ثُمَّ ظَهَرَ رَعْنَةُ الْجَهْمِيَّة فِي أَوَائِلِ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ وَامْتَحَنَ " الْعُلَمَاءُ ": الْإِمَامَ أَحْمَدُ وَغَيْرَهُ فَجَرَّدُوا الرَّدَّ عَلَى الْجَهْمِيَّة وَكَشْفِ ضُلَّالِهِمْ حَتَّى جَرَّدَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْآيَاتِ الَّتِي مِنْ الْقُرْآنِ تَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِهِمْ وَهِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا. بَلْ الْآيَاتُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى " الصِّفَاتِ الِاخْتِيَارِيَّةِ " الَّتِي يُسَمُّونَهَا " حُلُولَ الْحَوَادِثِ " كَثِيرَةٌ جِدًّا وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا﴾ فَهَذَا بَيِّنٌ فِي أَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ بَعْدَ خَلْقِ آدَمَ؛ لَمْ يَأْمُرْهُمْ فِي الْأَزَلِ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فَإِنَّمَا قَالَ لَهُ: بَعْدَ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ؛ لَا فِي الْأَزَلِ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 222 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2660)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.