Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 252

  1. الجزء ٦: الأسماء والصفات ٢
  2. فصل: رد الرازي والآمدي وغيرهما على حجج النفاة

صَارَ قَادِرًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا وَهَذَا حَقِيقَةُ التَّغَيُّرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ سَبَبٌ يُوجِبُ كَوْنَهُ قَادِرًا. وَإِذَا قَالُوا: هُوَ فِي الْأَزَلِ قَادِرٌ عَلَى مَا لَا يَزَالُ. قِيلَ هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ فَهُوَ فِي الْأَزَلِ كَانَ قَادِرًا. أَفَكَانَ الْقَوْلُ مُمْكِنًا لَهُ أَوْ مُمْتَنِعًا عَلَيْهِ؟ إنْ قُلْتُمْ: مُمْكِنٌ لَهُ فَقَدْ جَوَّزْتُمْ دَوَامَ كَوْنِهِ فَاعِلًا وَأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى حَوَادِثَ لَا نِهَايَةَ لَهَا. وَإِنْ قُلْتُمْ: بَلْ كَانَ مُمْتَنِعًا. قِيلَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمُمْتَنِعِ مَعَ كَوْنِ الْفِعْلِ مُمْتَنِعًا غَيْرُ مُمْكِنٍ - لَا يَكُونُ مَقْدُورًا لِلْقَادِرِ إنَّمَا الْمَقْدُورُ هُوَ الْمُمْكِنُ لَا الْمُمْتَنِعُ. فَإِذَا قُلْتُمْ: أَمْكَنَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَقَدْ قُلْتُمْ: إنَّهُ أَمْكَنَهُ أَنْ يَفْعَلَ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَفْعَلَ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ صَارَ قَادِرًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي التَّغَيُّرِ. فَهَؤُلَاءِ الْنُّفَاةِ الَّذِينَ قَالُوا: إنَّ الْمُثْبِتَةَ يَلْزَمُهُمْ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ " تَغَيُّرٌ " قَدْ بَانَ بُطْلَانُ قَوْلِهِمْ وَأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ قَالُوا: بِمَا يُوجِبُ تَغَيُّرَهُ. (الْحُجَّةُ الرَّابِعَةُ: قَالُوا: حُلُولُ الْحَوَادِثِ بِهِ أُفُولٌ؛ وَالْخَلِيلُ قَدْ قَالَ: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ وَ " الْآفِلُ " هُوَ الْمُتَحَرِّكُ الَّذِي تَقُومُ لَهُ الْحَوَادِثُ فَيَكُونُ " الْخَلِيلُ " قَدْ نَفَى الْمَحَبَّةَ عَمَّنْ تَقُومُ بِهِ الْحَوَادِثُ فَلَا يَكُونُ إلَهًا؛ وَإِذَا قَالَ الْمُنَازِعُ أَنَا أُرِيدُ بِكَوْنِهِ تَغَيَّرَ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَأَنَّهُ يُحِبُّ مِنَّا الطَّاعَةَ وَيَفْرَحُ بِتَوْبَةِ التَّائِبِ وَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قِيلَ: فَهَبْ أَنَّك سَمَّيْت هَذَا تَغَيُّرًا؛ فَلِمَ قُلْت إنَّ هَذَا مُمْتَنِعٌ فَهَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ كَمَا قَالَ الرَّازِي: فَالْمُقَدَّمُ هُوَ الثَّانِي.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 252 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2690)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.