Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 256

  1. الجزء ٦: الأسماء والصفات ٢
  2. عبادة الصالحين نوع من الشرك

وَبَخُورًا وَأَمْوَالًا تُنَاسِبُهُ وَهَذَا كَانَ قَدْ اُشْتُهِرَ عَلَى عَهْدِ إبْرَاهِيمَ إمَامِ الْحُنَفَاءِ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْخَلِيلُ: ﴿مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ ﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ لَهُمْ: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ وَقِصَّةُ إبْرَاهِيمَ قَدْ ذُكِرَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ الْقُرْآنِ مَعَ قَوْمِهِ: إنَّمَا فِيهَا نَهْيُهُمْ عَنْ الشِّرْكِ؛ خِلَافَ قِصَّةِ مُوسَى مَعَ فِرْعَوْنَ فَإِنَّهَا ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ مُظْهِرًا الْإِنْكَارَ لِلْخَالِقِ وَجُحُودَهُ. وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ حَاجَّ الَّذِي حَاجَّهُ فِي رَبِّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِي حَاجَّ إبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إذْ قَالَ إبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ فَهَذَا قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ كَانَ جَاحِدًا لِلصَّانِعِ وَمَعَ هَذَا فَالْقِصَّةُ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي ذَلِكَ؛ بَلْ يَدْعُو الْإِنْسَانُ إلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُصَرِّحُ بِإِنْكَارِ الْخَالِقِ مِثْلَ إنْكَارِ فِرْعَوْنَ. وَبِكُلِّ حَالٍ " فَقِصَّةُ إبْرَاهِيمَ " إلَى أَنْ تَكُونَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ أَقْرَبُ مِنْهَا إلَى أَنْ تَكُونَ حُجَّةً لَهُمْ وَهَذَا بَيِّنٌ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - بَلْ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُثْبِتُ مَا يَنْفُونَهُ عَنْ اللَّهِ؛ فَإِنَّ إبْرَاهِيمَ قَالَ: ﴿إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ وَالْمُرَادُ بِهِ: أَنَّهُ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ كَمَا يَقُولُ الْمُصَلِّي سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَإِنَّمَا يَسْمَعُ الدُّعَاءَ وَيَسْتَجِيبُهُ بَعْدَ وُجُودِهِ؛ لَا قَبْلَ وُجُودِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ .

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 256 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2694)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.