Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 316

  1. الجزء ٦: الأسماء والصفات ٢
  2. فصل: في الرد على الحجة الثانية لمن قالوا بحدوث الكلام

وَهَذَا مِمَّا كَفَّرَ بِهِ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ مَنْ قَالَ بِهَذَا وَقَالُوا: هُوَ يَتَضَمَّنُ أَنَّ الشَّجَرَةَ هِيَ الَّتِي قَالَتْ: ﴿أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ لِأَنَّ الْكَلَامَ كَلَامُ مَنْ قَامَ بِهِ الْكَلَامُ. هَذَا هُوَ الْمَعْقُولُ فِي نَظَرِ جَمِيعِ الْخَلْقِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَنْطَقَ كُلَّ نَاطِقٍ: كَمَا أَنْطَقَ اللَّهُ الْجُلُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَالُوا: ﴿أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فَيَكُونُ كُلُّ كَلَامٍ فِي الْوُجُودِ مَخْلُوقًا لَهُ فِي مَحَلٍّ. فَلَوْ كَانَ مَا يَخْلُقُهُ فِي غَيْرِهِ كَلَامًا لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ كَلَامٍ فِي الْوُجُودِ - حَتَّى الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْكَذِبِ - كَلَامًا لَهُ - تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ - وَهَذَا لَازِمُ الْجَهْمِيَّة الْمُجْبِرَةِ؛ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ خَالِقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَأَقْوَالِهِمْ وَالْعَبْدُ عِنْدَهُمْ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا وَلَا قُدْرَةَ لَهُ مُؤَثِّرَةً فِي الْفِعْلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِهِمْ - مِنْ الْقَائِلِينَ بِوَحْدَةِ الْوُجُودِ: - وَكُلُّ كَلَامٍ فِي الْوُجُودِ كَلَامُهُ سَوَاءٌ عَلَيْنَا نَثْرُهُ وَنِظَامُهُ وَأَمَّا " الْمُعْتَزِلَةُ " فَلَا يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ خَالِقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ لَكِنَّ الْحُجَّةَ تَلْزَمُهُمْ بِذَلِكَ. وَقَدْ اعْتَرَفَ حُذَّاقُهُمْ كَأَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ الْفِعْلَ لَا يُوجَدُ إلَّا بِدَاعٍ يَدْعُو الْفَاعِلَ وَأَنَّهُ عِنْدَ وُجُودِ الدَّاعِي مَعَ الْقُدْرَةِ يَجِبُ وُجُودُ الْفِعْلِ وَقَالَ: إنَّ الدَّاعِيَ الَّذِي فِي الْعَبْدِ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِلَفْظِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ. فَإِذَا قَالَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الدَّاعِيَ وَالْقُدْرَةَ وَخَلْقُهَا يَسْتَلْزِمُ خَلْقَ الْفِعْلِ فَقَدْ سَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ وَلَمَّا كَانَ هَذَا مُسْتَقِرًّا فِي نُفُوسِ عَامَّةِ الْخَلْقِ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 316 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2754)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.