كِتَابِي إلَيْك - أَحْسَنَ اللَّهُ إلَيْك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إحْسَانًا يُنِيلُك بِهِ عَالِيَ الدَّرَجَاتِ فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ عَنْ نِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرَحْمَةٍ وَعَافِيَةٍ شَامِلَةٍ لَنَا وَلِسَائِرِ إخْوَانِنَا - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلَالِهِ. وَقَدْ وَصَلَ مَا أَرْسَلْته مِنْ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى وَنَرْجُو مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مَا قَضَاهُ وَقَدَّرَهُ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ مِنْ مَصَائِبِ الدُّنْيَا مُبَلِّغًا لِدَرَجَاتِ قَصَرَ الْعَمَلُ عَنْهَا وَسَبَقَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ أَنَّهَا سَتُنَالُ وَأَنْ تَكُونَ الْخِيرَةُ فِيمَا اخْتَارَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَدْ عَلِمْنَا مِنْ حَيْثُ الْعُمُومِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْضِي لِلْمُؤْمِنِ مِنْ قَضَاءٍ إلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ وَأَنَّ النِّيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ مُتَشَوِّقَةً إلَى أَمْرٍ حَجَزَ عَنْهُ الْمَرَضُ فَإِنَّ الْخِيرَةَ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا أَرَادَهُ اللَّهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَخِيرُ لَكُمْ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ خِيَرَةً تُحَصِّلُ لَكُمْ رِضْوَانَ اللَّهِ فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ وَمَا تَشْتَكِي مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْقَلْبِ وَالدِّينِ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَتَوَلَّاكُمْ بِحُسْنِ رِعَايَتِهِ تَوَلِّيًا لَا يَكِلُكُمْ فِيهِ إلَى أَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ وَيُصْلِحَ لَكُمْ شَأْنَكُمْ كُلَّهُ صَلَاحًا يَكُونُ بَدْؤُهُ مِنْهُ وَإِتْمَامُهُ عَلَيْهِ وَيُحَقِّقَ لَكُمْ مَقَامَ ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ. مَعَ أَنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ رُؤْيَةُ التَّقْصِيرِ وَشَهَادَةُ التَّأْخِيرِ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ بِهَا التَّقَدُّمَ وَيُتِمُّ لَهُ بِهَا النِّعْمَةَ وَيَكْفِي بِهَا مُؤْنَةَ شَيْطَانِهِ الْمُزَيِّنِ لَهُ سُوءَ عَمَلِهِ وَمُؤْنَةَ نَفْسِهِ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ تُحْمَدَ بِمَا لَمْ تَفْعَلْ وَتَفْرَحَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 352
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 352 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2790)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.