يَرَاهُ مَخْلِيًّا بِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَمَا جَاءَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ بَلْ قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ بَعْضَ مَخْلُوقَاتِهِ - وَهُوَ الْقَمَرُ - يَرَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مَخْلِيًّا بِهِ إذَا شَاءَ. إذَا تَلَخَّصَ ذَلِكَ. فَنَقُولُ: " الْأَحَادِيثُ الزَّائِدَةُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ " فِي بَعْضِهَا ذِكْرُ الرُّؤْيَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ تَقْدِيرِ ذَلِكَ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الدُّنْيَا كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثِ سُوقِ الْجَنَّةِ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُمْ يَجْلِسُونَ مِنْ اللَّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ إلَى الْجُمُعَةِ فِي الدُّنْيَا؛ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الرُّؤْيَةِ - كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَرْفُوعِ - وَفِي بَعْضِهَا ذِكْرُ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا وَهِيَ أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ. وَلَيْسَتْ الْأَحَادِيثُ الْمُتَضَمِّنَةُ " لِلرُّؤْيَةِ الْمُجَرَّدَةِ " عَنْ تَقْدِيرِ ذَلِكَ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِدُونِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِذَلِكَ: لَا فِي الْكَثْرَةِ وَلَا فِي قُوَّةِ الْأَسَانِيدِ؛ بَلْ الْمُتَضَمِّنَةُ لِذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْهَا وَإِسْنَادُ بَعْضِهَا أَجْوَدُ مِنْ إسْنَادِ تِلْكَ وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ أَكْثَرَ وَرُوِيَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ بِإِسْنَادِ وَاحِدٍ - مَنْ جِنْسِ تِلْكَ الْأَسَانِيدِ - لَكَانَ حُكْمُهَا فِي الْقَبُولِ وَالرَّدِّ كَحُكْمِ الْمَزِيدِ؛ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ. وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ " بَعْضَ الْعَامَّةِ " الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْأَحَادِيثَ مِنْ الْقُصَّاصِ أَوْ مِنْ النُّقَّادِ أَوْ بَعْضِ مَنْ يُطَالِعُ الْأَحَادِيثَ وَلَا يَعْتَنِي بِتَمْيِيزِهَا اشْتَهَرَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ دُونَ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ بِهَذَا عِبْرَةٌ أَصْلًا. فَكَمْ مِنْ أَشْيَاءَ مَشْهُورَةٍ عِنْدَ الْعَامَّةِ؛ بَلْ وَعِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ وَالْمُتَكَلِّمِين أَوْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 409
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 409 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2847)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.