فَيَقُلْنَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا لَقَدْ جِئْت وَإِنَّ بِك مِنْ الْجَمَالِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتنَا عَلَيْهِ؛ فَيَقُولُ: إنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا﴾ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَى سويد بْنُ عَمْرٍو عَنْ الأوزاعي شَيْئًا مِنْ هَذَا. قُلْت: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ " ابْنُ بَطَّةَ " فِي (الْإِبَانَةِ) بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ الأوزاعي وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ الأوزاعي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنِي الْهِقْلُ عَنْ الأوزاعي قَالَ: نُبِّئْت أَنَّهُ لَقِيَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَك فِي سُوقِ الْجَنَّةِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْفُوظٌ عَنْ الأوزاعي لَكِنْ فِي تِلْكَ الرِّوَايَاتِ سَمَّى مَنْ حَدَّثَهُ وَفِي الرِّوَايَاتِ الْبَوَاقِي الثَّانِيَةِ لَمْ يُسَمِّ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَ " مَضْمُونُ هَذَا الْحَدِيثِ " أَنَّ أَزْوَاجَهُمْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُمْ فِي جُمُعَةِ الْآخِرَةِ وَلَا فِي سُوقِهَا؛ لَكِنَّهُ لَا يَنْفِي أَنَّهُنَّ رَأَيْنَ اللَّهَ فِي دُورِهِنَّ؛ فَإِنَّ الرِّجَالَ قَدْ عَلَّلُوا زِيَادَةَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ بِمُجَالَسَةِ الْجَبَّارِ وَالنِّسَاءُ قَدْ شَرِكَتْهُمْ فِي زِيَادَةِ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَصَحِّ الْأَحَادِيثِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 419
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 419 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2857)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.