قَالُوا: وَرُؤْيَةُ الْكُفَّارِ لَيْسَتْ كَرَامَةً وَلَا نَعِيمًا؛ إذْ " اللِّقَاءُ " يَنْقَسِمُ إلَى لِقَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْإِكْرَامِ وَلِقَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْعَذَابِ فَهَكَذَا الرُّؤْيَةُ الَّتِي يَتَضَمَّنُهَا اللِّقَاءُ. وَمِمَّا احْتَجُّوا بِهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟﴾ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَأَحْمَد فِي الْمُسْنَدِ وَابْنُ خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيدِ وَغَيْرِهِ قَالَ: ﴿قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا. قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدُ فَيَقُولُ: أَيْ فل أَلَمْ أُكْرِمْك وَأُسَوِّدْك وَأُزَوِّجْك وَأُسَخِّرْ لَك الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْك تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. يَا رَبِّ: قَالَ فَيَقُولُ: فَظَنَنْت أَنَّك مُلَاقِيَّ. فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاك كَمَا نَسِيتنِي. ثُمَّ قَالَ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ آمَنْت بِك وَبِكِتَابِك وَبِرُسُلِك وَصَلَّيْت وَصُمْت وَتَصَدَّقْت وَيُثْنِي بِخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ. فَيَقُولُ: هَاهُنَا إذًا. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْك وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخْذِهِ انْطِقِي؛ فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فَذَلِكَ الْمُنَافِقُ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَتَمَامُ الْحَدِيثِ قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَلَا تَتَّبِعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَتَتَّبِعُ الشَّيَاطِينَ وَالصَّلِيبَ أَوْلِيَاؤُهُمْ إلَى جَهَنَّمَ وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا فَيَقُولُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَنَقُولُ: مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ آمَنَّا بِرَبِّنَا وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَهُوَ رَبُّنَا ﵎ وَهُوَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 467
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 467 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2905)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.