كَفَرَ وَكَذَّبَ بِالْقُرْآنِ وَرَدَّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَمْرَهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. قَالَ حَنْبَلٌ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي أَحَادِيثِ الرُّؤْيَةِ فَقَالَ: صِحَاحٌ هَذِهِ نُؤْمِنُ بِهَا وَنُقِرُّ بِهَا وَكُلُّ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادِ جَيِّدٍ أَقْرَرْنَا بِهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إذَا لَمْ نُقِرَّ بِمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَدَفَعْنَاهُ رَدَدْنَا عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الماجشون - وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ مَالِكٍ - فِي كَلَامٍ لَهُ: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَيَجْعَلُ اللَّهُ رُؤْيَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُخْلِصِينَ ثَوَابًا فَتُنَضَّرُ بِهَا وُجُوهُهُمْ دُونَ الْمُجْرِمِينَ وَتُفَلَّجُ بِهَا حُجَّتَهُمْ عَلَى الْجَاحِدِينَ: جَهْمٍ وَشِيعَتِهِ وَهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ لَا يَرَوْنَهُ كَمَا زَعَمُوا أَنَّهُ لَا يُرَى وَلَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ؛ كَيْفَ لَمْ يَعْتَبِرُوا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿كَلَّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ أَفَيُظَنُّ أَنَّ اللَّهَ يُقْصِيهِمْ وَيُعْنِتُهُمْ وَيُعَذِّبُهُمْ بِأَمْرِ يَزْعُمُ الْفَاسِقُ أَنَّهُ وَأَوْلِيَاءَهُ فِيهِ سَوَاءٌ. وَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ مِثْلِ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ: كَانَتْ الْأُمَّةُ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ بِالْأَبْصَارِ عَلَى " قَوْلَيْنِ " مِنْهُمْ الْمُحِيلُ لِلرُّؤْيَةِ عَلَيْهِ وَهُمْ الْمُعْتَزِلَةُ والنجارية وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمُوَافِقِينَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. وَ " الْفَرِيقُ الْآخَرُ " أَهْلُ الْحَقِّ وَالسَّلَفِ مِنْ هَذِهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 500
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 500 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2938)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.