Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 295

  1. الجزء ١: توحيد الألوهية
  2. التوسل والوسيلة
  3. لله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته وليس ذلك للمخلوقات

وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ يَأْتِي فَيَسْجُدُ وَيَحْمَدُ لَا يَبْدَأُ بِالشَّفَاعَةِ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ فَيُقَالَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَك وَسَلْ تعطه وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَذَكَرَ أَنَّ رَبَّهُ يَحُدُّ لَهُ حَدًّا فَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ. وَهَذَا كُلُّهُ يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ هُوَ الَّذِي يُكْرِمُ الشَّفِيعَ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ وَالشَّفِيعُ لَا يَشْفَعُ إلَّا فِيمَنْ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ يَحُدُّ لِلشَّفِيعِ حَدًّا فَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ. فَالْأَمْرُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ. وَأَوْجَهُ الشُّفَعَاءِ وَأَفْضَلُهُمْ هُوَ عِنْدَهُ الَّذِي فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ وَاصْطَفَاهُ بِكَمَالِ عُبُودِيَّتِهِ وَطَاعَتِهِ وَإِنَابَتِهِ وَمُوَافَقَتِهِ لِرَبِّهِ فِيمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ. وَإِذَا كَانَ الْإِقْسَامُ بِغَيْرِ اللَّهِ وَالرَّغْبَةُ إلَيْهِ وَخَشْيَتُهُ وَتَقْوَاهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ هِيَ مِنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي اشْتَرَكَتْ الْمَخْلُوقَاتُ فِيهَا فَلَيْسَ لِمَخْلُوقِ أَنْ يُقْسِمَ بِهِ وَلَا يَتَّقِيَ وَلَا يَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ؛ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ الْمَخْلُوقَاتِ وَلَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ الْمَشَايِخِ وَالصَّالِحِينَ. فَسُؤَالُ اللَّهِ تَعَالَى بِالْمَخْلُوقَاتِ: إنْ كَانَ بِمَا أَقْسَمَ بِهِ وَعَظَّمَهُ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ فَيَسُوغُ السُّؤَالُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَائِغًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْأَلَ بِشَيْءِ مِنْ ذَلِكَ وَالتَّفْرِيقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مُعَظِّمٍ وَمُعَظِّمٍ؛ كَتَفْرِيقِ مَنْ فَرَّقَ فَزَعَمَ أَنَّهُ يَجُوزُ الْحَلِفُ بِبَعْضِ الْمَخْلُوقَاتِ دُونَ بَعْضٍ وَكَمَا أَنَّ هَذَا فَرْقٌ بَاطِلٌ فَكَذَلِكَ الْآخَرُ.

وَلَوْ فَرَّقَ مُفَرِّقٌ بَيْنَ مَا يُؤْمِنُ بِهِ وَبَيْنَ مَا لَا يُؤْمِنُ بِهِ قِيلَ لَهُ فَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَيُؤْمِنُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ مِثْلَ مُنَكَّر وَنَكِيرٍ وَالْحُورِ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 295 (SanadKitab #7289, hlm. urut 297)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.