Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 34

  1. الجزء ١: توحيد الألوهية
  2. فصل: في إجمال ما تقدم

فَصْلٌ:

وَهُوَ مِثْلُ الْمُقَدِّمَةِ لِهَذَا الَّذِي أَمَامَهُ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ إنْسَانٍ فَهُوَ هَمَّامٌ حَارِثٌ حَسَّاسٌ مُتَحَرِّكٌ بِالْإِرَادَةِ، بَلْ كُلُّ حَيٍّ فَهُوَ كَذَلِكَ لَهُ عِلْمٌ وَعَمَلٌ بِإِرَادَتِهِ. وَالْإِرَادَةُ هِيَ الْمَشِيئَةُ وَالِاخْتِيَارُ، وَلَا بُدَّ فِي الْعَمَلِ الْإِرَادِيِّ الِاخْتِيَارِيِّ مِنْ مُرَادٍ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ، وَلَا يَحْصُلُ الْمُرَادُ إلَّا بِأَسْبَابِ وَوَسَائِلَ تُحَصِّلُهُ، فَإِنْ حَصَلَ بِفِعْلِ الْعَبْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ قُدْرَةٍ وَقُوَّةٍ؛ وَإِنْ كَانَ مِنْ خَارِجٍ فَلَا بُدَّ مِنْ فَاعِلٍ غَيْرِهِ؛ وَإِنْ كَانَ مِنْهُ وَمِنْ الْخَارِجِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْأَسْبَابِ كَالْآلَاتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلَا بُدَّ لِكُلِّ حَيٍّ مِنْ إرَادَةٍ، وَلَا بُدَّ لِكُلِّ مُرِيدٍ مِنْ عَوْنٍ يَحْصُلُ بِهِ مُرَادُهُ. فَصَارَ الْعَبْدُ مَجْبُولًا عَلَى أَنْ يَقْصِدَ شَيْئًا وَيُرِيدَهُ؛ وَيَسْتَعِينَ بِشَيْءِ وَيَعْتَمِدَ عَلَيْهِ فِي تَحْصِيلِ مُرَادِهِ هَذَا أَمْرٌ حَتْمٌ لَازِمٌ ضَرُورِيٌّ فِي حَقِّ كُلِّ إنْسَانٍ يَجِدُهُ فِي نَفْسِهِ. لَكِنَّ الْمُرَادَ وَالْمُسْتَعَانَ عَلَى قِسْمَيْنِ: مِنْهُ مَا يُرَادُ لِغَيْرِهِ، وَمِنْهُ مَا يُرَادُ لِنَفْسِهِ. وَالْمُسْتَعَانُ: مِنْهُ مَا هُوَ الْمُسْتَعَانُ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُ مَا هُوَ تَبَعٌ لِلْمُسْتَعَانِ وَآلَةٌ لَهُ، فَمِنْ الْمُرَادِ مَا يَكُونُ هُوَ الْغَايَةَ الْمَطْلُوبَ، فَهُوَ الَّذِي يَذِلُّ لَهُ الطَّالِبُ وَيُحِبُّهُ، وَهُوَ الْإِلَهُ الْمَقْصُودُ، وَمِنْهُ مَا يُرَادُ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمُرَادُ هُوَ ذَلِكَ الْغَيْرَ، فَهَذَا مُرَادٌ بِالْعَرْضِ. وَمِنْ الْمُسْتَعَانِ مَا يَكُونُ هُوَ الْغَايَةَ الَّتِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ؛ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ؛ وَيَعْتَضِدُ بِهِ؛ لَيْسَ عِنْدَهُ فَوْقَهُ غَايَةٌ فِي الِاسْتِعَانَةِ وَمِنْهُ مَا يَكُونُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ، بِمَنْزِلَةِ الْأَعْضَاءِ مَعَ الْقَلْبِ؛ وَالْمَالِ مَعَ الْمَالِكِ؛ وَالْآلَاتِ مَعَ الصَّانِعِ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 34 (SanadKitab #7289, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.