Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 10

  1. الجزء ٢: توحيد الربوبية
  2. قاعدة أولية
  3. خطأ المتكلمين في ظنهم أن طريقتهم وافقت القرآن

الْحُدُوثَ لَمَا جَازَ الْعِلْمُ بِالْفَقْرِ إلَيْهِ؛ حَتَّى تَعْلَمَ هَذِهِ الْعِلَّةَ؛ إذْ لَا دَلِيلَ عِنْدَهُمْ عَلَى الْحَاجَةِ إلَى الْمُؤَثِّرِ إلَّا هَذَا. وَحِينَئِذٍ: فَالْعِلْمُ بِنَفْسِ الذَّوَاتِ الْمُفْتَقِرَةِ وَالْآنِيَاتِ الْمُضْطَرَّةِ تُوجِبُ الْعِلْمَ بِحَاجَتِهَا إلَى بَارِئِهَا وَفَقْرِهَا إلَيْهِ؛ وَلِهَذَا سَمَّاهَا اللَّهُ آيَاتٍ. فَهَذَانِ مَقَامَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا مُفْتَقِرَةٌ إلَى الْمُؤَثِّرِ الْمُوجِبِ أَوْ الْمُحْدِثِ: لِهَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ. الثَّانِي: أَنَّ كُلَّ مُفْتَقِرٍ إلَى الْمُؤَثِّرِ: الْمُوجِبُ أَوْ الْمُحْدِثُ؛ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ. وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ؛ لَكِنْ لَيْسَ الطَّرِيقُ مُفْتَقِرًا إلَيْهِ وَفِيهِ طُولٌ وَعَقَبَاتٌ تُبْعِدُ الْمَقْصُودَ. أَمَّا الْمَقَامُ الْأَوَّلُ: فَالْعِلْمُ بِفَقْرِهَا غَيْرُ مُفْتَقِرٍ إلَى دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ مِنْ إمْكَانٍ أَوْ حُدُوثٍ. وَأَمَّا الثَّانِي: فَإِنَّ كَوْنَهَا مُفْتَقِرَةً إلَيْهِ غَيْرُ مُفْتَقِرٍ إلَى أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِقِيَاسِ كُلِّيٍّ: مِنْ أَنَّ كُلَّ مُمْكِنٍ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُوجِبٍ وَكُلُّ مُحْدَثٍ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ لِأَنَّهَا آيَةٌ لَهُ يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ دُونَهُ أَوْ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ آيَةٍ لَهُ. وَالْقَلْبُ بِفِطْرَتِهِ يَعْلَمُ ذَلِكَ؛ وَإِنْ لَمْ يَخْطُرْ بِقَلْبِهِ وَصْفُ الْإِمْكَانِ وَالْحُدُوثِ. وَالنُّكْتَةُ: أَنَّ وَصْفَ الْإِمْكَانِ وَالْحُدُوثِ لَا يَجِبُ أَنْ يَعْتَبِرَهُ الْقَلْبُ لَا فِي فَقْرِ ذَوَاتِهَا وَلَا فِي أَنَّهَا آيَةٌ لِبَارِيهَا؛ وَإِنْ كَانَا وَصْفَيْنِ ثَابِتَيْنِ. وَهُمَا أَيْضًا دَلِيلٌ صَحِيحٌ؛ لَكِنَّ أَعْيَانَ الْمُمْكِنَاتِ آيَةٌ لِعَيْنِ خَالِقِهَا الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ؛ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ شَرِكَةٌ فِيهِ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 2، ص 10 (SanadKitab #7289, hlm. urut 392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.