Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 26

  1. الجزء ٢: توحيد الربوبية
  2. فصل في: قيام الممكنات والمحدثات بالواجب القديم، وشرح ذلك
  3. الفرق التي تكلمت في هذا والرد عليها

وَهُمْ يُسَلِّمُونَ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْعَقْلِيَّةِ - مِمَّا هُوَ يُعْلَمُ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْجُودُ - بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ - إنَّمَا وُجُودُهُ فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ كَالْحَيَوَانِ الْمُطْلَقِ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ وَالْإِنْسَانِ الْمُطْلَقِ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَنَّ الْمُطْلَقَ لَا بِشَرْطِ لَيْسَ لَهُ حَقِيقَةٌ غَيْرُ الْوُجُودِ الْعَيْنِيِّ وَالذِّهْنِيِّ لَيْسَ فِي الْأَعْيَانِ الْمَوْجُودَةِ وُجُودُ مُطْلَقٍ سِوَى أَعْيَانِهَا كَمَا لَيْسَ فِي هَذَا الْإِنْسَانِ وَهَذَا الْإِنْسَانِ إنْسَانٌ مُطْلَقٌ وَرَاءَ هَذَا الْإِنْسَانِ؛ فَيَكُونُ وُجُودُ الرَّبِّ عَلَى الْأَوَّلِ ذِهْنِيًّا وَعَلَى الثَّانِي نَفْسَ وُجُودِ الْمَخْلُوقَاتِ. وَقَوْلُ الْجَهْمِيَّة مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ والمتأخرين؛ لَا يَخْرُجُ عَنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ؛ وَهُوَ حَقِيقَةُ التَّعْطِيلِ؛ لَكِنْ هُمْ يُثْبِتُونَهُ أَيْضًا. فَيَجْمَعُونَ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ. فَيَبْقَوْنَ فِي الْحَيْرَةِ؛ وَلِهَذَا يَجْعَلُونَ الْحَيْرَةَ مُنْتَهَى الْمَعْرِفَةِ وَيَرْوُونَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا مَكْذُوبًا عَلَيْهِ ﴿أَعْلَمُكُمْ بِاَللَّهِ أَشَدُّكُمْ حَيْرَةً﴾ وَأَنَّهُ قَالَ: ﴿اللَّهُمَّ زِدْنِي فِيك تَحَيُّرًا﴾ وَيَجْمَعُونَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ مُلْتَزِمِينَ لِذَلِكَ.

وَهَذَا قَوْلُ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ والاتحادية وَهُوَ لَازِمٌ لِقَوْلِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ هَؤُلَاءِ بِالْتِزَامِهِ؛ بِخِلَافِ الْبَاطِنِيَّةِ والاتحادية مِنْ الْمُتَصَوِّفَةِ. فَإِنَّهُمْ يُصَرِّحُونَ بِالْتِزَامِهِ وَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ عَنْ الْحَلَّاجِ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنْ يُقَالَ: أَمَّا كَوْنُ وُجُودِ الْخَالِقِ هُوَ وُجُودُ الْمَخْلُوقِ؛ فَهَذَا كُفْرٌ صَرِيحٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْإِيمَانِ؛ وَهُوَ مِنْ أَبْطَلْ الْبَاطِلِ فِي بَدِيهَةِ عَقْلِ كُلِّ إنْسَانٍ وَإِنْ كَانَ مُنْتَحِلُوهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ غَايَةُ التَّحْقِيقِ وَالْعِرْفَانِ وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 2، ص 26 (SanadKitab #7289, hlm. urut 408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.