وَالْمَدْلُولُ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْحُكْمِ وَهُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ الْمُخْبَرُ عَنْهُ الْمَوْصُوفُ الْمَوْضُوعُ إمَّا أَخَصُّ مِنْ الدَّلِيلِ أَوْ مُسَاوِيهِ فَيُطْلَقُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ لَا يَكُونُ أَعَمَّ مِنْ الدَّلِيلِ؛ إذْ لَوْ كَانَ أَعَمَّ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ الدَّلِيلُ لَازِمًا لَهُ فَلَا يُعْلَمُ ثُبُوتُ الْحُكْمِ لَهُ فَلَا يَكُونُ الدَّلِيلُ دَلِيلًا وَإِنَّمَا يَكُونُ؛ إذَا كَانَ لَازِمًا لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمَوْصُوفِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ الَّذِي يُسَمَّى الْمَوْضُوعَ. وَالْمُبْتَدَأُ مُسْتَلْزِمًا لِلْحُكْمِ الَّذِي هُوَ صِفَةٌ وَخَبَرٌ وَحُكْمٌ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الْمَحْمُولَ وَالْخَبَرَ وَهَذَا كَالسُّكْرِ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّبِيذِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ وَأَخَصُّ مِنْ التَّحْرِيمِ وَقَدْ يَكُونُ الدَّلِيلُ مُسَاوِيًا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ لِلْحُكْمِ لَازِمًا لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ. فَهَذَا هُوَ جِهَةُ دِلَالَتِهِ سَوَاءٌ صُوِّرَ قِيَاسَ شُمُولٍ وَتَمْثِيلٍ أَوْ لَمْ يُصَوَّرْ كَذَلِكَ. وَهَذَا أَمْرٌ يَعْقِلُهُ الْقَلْبُ وَإِنْ لَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ اللِّسَانُ. وَلِهَذَا كَانَتْ أَذْهَانُ بَنِي آدَمَ تَسْتَدِلُّ بِالْأَدِلَّةِ عَلَى الْمَدْلُولَاتِ وَإِنْ لَمْ يُعَبِّرُوا عَنْ ذَلِكَ بِالْعِبَارَاتِ الْمُبَيِّنَةِ لِمَا فِي نُفُوسِهِمْ وَقَدْ يُعَبِّرُونَ بِعِبَارَاتِ مُبَيِّنَةٍ لِمَعَانِيهِمْ وَإِنْ لَمْ يَسْلُكُوا اصْطِلَاحَ طَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَلَا الْمَنْطِقِ وَلَا غَيْرِهِمْ فَالْعِلْمُ بِذَلِكَ الْمَلْزُومِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيِّنًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِدَلِيلِ آخَرَ. وَأَمَّا " قِيَاسُ التَّمْثِيلِ " فَهُوَ انْتِقَالُ الذِّهْنِ مِنْ حُكْمٍ مُعَيَّنٍ إلَى حُكْمٍ مُعَيَّنٍ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى الْمُشْتَرَكِ الْكُلِّيِّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ يَلْزَمُ الْمُشْتَرَكَ الْكُلِّيَّ. ثُمَّ الْعِلْمُ بِذَلِكَ اللُّزُومِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سَبَبٍ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيِّنًا كَمَا تَقَدَّمَ فَهُوَ يَتَصَوَّرُ الْمُعَيَّنَيْنِ أَوَّلًا وَهُمَا الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى لَازِمِهِمَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 9, halaman 120
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 9، ص 120 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4385)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.