Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 9, halaman 179

  1. الجزء ٩: المنطق
  2. بيان أن المقدمة الواحدة قد تكفي في حصول المطلوب

الدَّلِيلَ هُوَ مَا يَسْتَلْزِمُ الْحُكْمَ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ؛ وَلَمَّا كَانَ الْحَدُّ الْأَوَّلُ مُسْتَلْزِمًا لِلْأَوْسَطِ. وَالْأَوْسَطُ لِلثَّالِثِ ثَبَتَ أَنَّ الْأَوَّلَ مُسْتَلْزِمٌ لِلثَّالِثِ. فَإِنَّ مَلْزُومَ الْمَلْزُومِ مَلْزُومٌ وَلَازِمَ اللَّازِمِ لَازِمٌ فَإِنَّ الْحُكْمَ لَازِمٌ مِنْ لَوَازِمِ الدَّلِيلِ لَكِنْ لَمْ يُعْرَفْ لُزُومُهُ إيَّاهُ إلَّا بِوَسَطِ بَيْنَهُمَا فَالْوَسَطُ مَا يُقْرَنُ بِقَوْلِك: لِأَنَّهُ. وَهَذَا مِمَّا ذَكَرَهُ الْمَنْطِقِيُّونَ. وَابْنُ سِينَا وَغَيْرُهُ؛ ذَكَرُوا الصِّفَاتِ اللَّازِمَةَ لِلْمَوْصُوفِ - وَأَنَّ مِنْهَا مَا يَكُونُ بَيِّنَ اللُّزُومِ. وَرَدُّوا بِذَلِكَ عَلَى مَنْ فَرَّقَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ بَيْنَ الذَّاتِيِّ وَاللَّازِمِ لِلْمَاهِيَّةِ بِأَنَّ اللَّازِمَ مَا افْتَقَرَ إلَى وَسَطٍ بِخِلَافِ الذَّاتِيِّ فَقَالُوا لَهُ كَثِيرٌ مِنْ الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ لَا تَفْتَقِرُ إلَى وَسَطٍ وَهِيَ الْبَيِّنَةُ اللُّزُومُ وَالْوَسَطُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ هُوَ الدَّلِيلُ.

وَأَمَّا مَا ظَنَّهُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الْوَسَطَ هُوَ مَا يَكُونُ مُتَوَسِّطًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَيْنَ اللَّازِمِ الْقَرِيبِ وَاللَّازِمِ الْبَعِيدِ فَهَذَا خَطَأٌ. وَمَعَ هَذَا يَسْتَبِينُ حُصُولُ الْمُرَادِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَنَقُولُ إذَا كَانَتْ اللَّوَازِمُ مِنْهَا مَا لُزُومُهُ لِلْمَلْزُومِ بَيِّنٌ بِنَفْسِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا فَهَذَا نَفْسُ تَصَوُّرِهِ وَتَصَوُّرُ الْمَلْزُومِ يَكْفِي فِي الْعِلْمِ بِثُبُوتِهِ لَهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَسَطٌ فَذَلِكَ الْوَسَطُ إنْ كَانَ لُزُومُهُ لِلْمَلْزُومِ الْأَوَّلِ وَلُزُومُ الثَّانِي لَهُ بَيِّنًا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى وَسَطٍ ثَانٍ. وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْمَلْزُومَيْنِ غَيْرَ بَيِّنٍ بِنَفْسِهِ احْتَاجَ إلَى وَسَطٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَيِّنًا؛ احْتَاجَ إلَى وَسَطَيْنِ؛ وَهَذَا الْوَسَطُ هُوَ حَدٌّ يَكْفِي فِيهِ مُقَدِّمَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا طَلَبَ الدَّلِيلَ عَلَى تَحْرِيمِ النَّبِيذِ الْمُسْكِرِ؛ فَقِيلَ لَهُ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 9، ص 179 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4444)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.