تُؤْتَى مَأْدُبَتُهُ وَإِنَّ مَأْدُبَةَ اللَّهِ هِيَ الْقُرْآنُ﴾ وَمَثَلُهُ كَمَاءِ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ كَمَا جَرَى تَمْثِيلُهُ بِذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَالْمُحَرِّفُونَ لِلْفِطْرَةِ الْمُغَيِّرُونَ لِلْقَلْبِ عَنْ اسْتِقَامَتِهِ هُمْ مُمْرِضُونَ الْقُلُوبَ مُسْقِمُونَ لَهَا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَابَهُ شِفَاءً لِمَا فِي الصُّدُورِ. وَمَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْمَصَائِبِ هِيَ بِمَنْزِلَةِ مَا تُصِيبُ الْجِسْمَ مِنْ الْأَلَمِ يَصِحُّ بِهَا الْجِسْمُ وَتَزُولُ أَخْلَاطُهُ الْفَاسِدَةُ. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا غَمٍّ وَلَا أَذًى حَتَّى الشَّوْكَةِ يشاكها إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ﴾ وَذَلِكَ تَحْقِيقٌ لِقَوْلِهِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ . وَمَنْ لَمْ يُطَهَّرْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ هَذِهِ الْأَمْرَاضِ فَيَئُوبُ صَحِيحًا وَإِلَّا احْتَاجَ أَنْ يُطَهَّرَ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ كَاَلَّذِي اجْتَمَعَتْ فِيهِ أَخْلَاطُهُ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْ الْأَدْوِيَةَ لِتَخْفِيفِهَا عَنْهُ فَتَجْتَمِعُ حَتَّى يَكُونَ هَلَاكُهُ بِهَا وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ " إذَا قَالُوا لِلْمَرِيضِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ يَقُولُ اللَّهُ: كَيْفَ أَرْحَمُهُ مِنْ شَيْءٍ بِهِ أَرْحَمُهُ " وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿الْمَرَضُ حِطَّةٌ يَحُطُّ الْخَطَايَا عَنْ صَاحِبِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ وَرَقَهَا﴾ . وَكَمَا أَنَّ أَمْرَاضَ الْجِسْمِ مَا إذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ مِنْهُ كَانَ شَهِيدًا. كَالْمَطْعُونِ وَالْمَبْطُونِ وَصَاحِبِ ذَاتِ الْجَنْبِ وَكَذَلِكَ الْمَيِّتُ بِغَرَقِ أَوْ حَرْقٍ أَوْ هَدْمٍ؛ فَمِنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 10, halaman 147
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 147 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4727)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.