ثُمَّ مَاتَ يَزِيدُ وَتَفَرَّقَتْ الْأُمَّةُ: ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْحِجَازِ وَبَنُو الْحَكَمِ بِالشَّامِ وَوَثَبَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ بِالْعِرَاقِ. وَذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَقَدْ بَقِيَ فِيهِمْ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الخدري وَغَيْرِهِمْ حَدَثَتْ " بِدْعَةُ الْقَدَرِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ " فَرَدَّهَا بَقَايَا الصَّحَابَةِ كَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَغَيْرِهِمْ ﵃ مَعَ مَا كَانُوا يَرُدُّونَهُ هُمْ وَغَيْرُهُمْ مِنْ بِدْعَةِ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ. وَعَامَّةُ مَا كَانَتْ الْقَدَرِيَّةُ إذْ ذَاكَ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ: أَعْمَالُ الْعِبَادِ كَمَا يَتَكَلَّمُ فِيهَا الْمُرْجِئَةُ فَصَارَ كَلَامُهُمْ فِي الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْمُؤْمِنِ وَالْفَاسِقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ " الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ " و " الْوَعْدِ و " الْوَعِيدِ " وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بَعْدُ فِي رَبِّهِمْ وَلَا فِي صِفَاتِهِ إلَّا فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ صِغَارِ التَّابِعِينَ مِنْ حِينِ أَوَاخِرِ " الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ " حِينَ شَرَعَ. " الْقَرْنُ الثَّالِثُ " - تَابِعُو التَّابِعِينَ - يَنْقَرِضُ أَكْثَرُهُمْ - فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ بِجُمْهُورِ أَهْلِ الْقَرْنِ وَهُمْ وَسَطُهُ وَجُمْهُورُ الصَّحَابَةِ انْقَرَضُوا بِانْقِرَاضِ خِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ إلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَجُمْهُورُ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانِ. انْقَرَضُوا فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ فِي إمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ، وَجُمْهُورُ تَابِعِي التَّابِعِينَ انْقَرَضُوا فِي أَوَاخِرِ الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ؛ وَأَوَائِلِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ - وَصَارَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 10, halaman 357
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 357 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4937)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.