حَالِ التَّقْوَى الَّتِي هِيَ الْقَدَمُ الْأُولَى، وَاتَّبِعْ الْأَمْرَ فِي حَالَةِ الْوِلَايَةِ وَوُجُودِ الْهَوَى وَلَا تَتَجَاوَزْهُ وَهِيَ الْقَدَمُ الثَّانِيَةُ، وَارْضَ بِالْفِعْلِ وَوَافِقْ وَافْنَ فِي حَالَةِ الْبَدَلِيَّةِ وَالْعَيْنِيَّةِ والصديقية وَهِيَ الْمُنْتَهَى. تَنَحَّ عَنْ الطَّرِيقِ الْقَذِرِ خَلِّ عَنْ سَبِيلِهِ رُدَّ نَفْسَك وَهَوَاك كُفَّ لِسَانَك عَنْ الشَّكْوَى فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ إنْ كَانَ خَيْرًا زَادَك الْمَوْلَى طِيبَةً وَلَذَّةً وَسُرُورًا، وَإِنْ كَانَ شَرًّا حَفِظَك فِي طَاعَتِهِ فِيهِ وَأَزَالَ عَنْك الْمَلَامَةَ وَأَقْعَدَك فِيهِ حَتَّى يَتَجَاوَزَ وَيُرِيحَك عِنْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِهِ كَمَا يَنْقَضِي اللَّيْلُ فَيُسْفِرُ عَنْ النَّهَارِ، وَالْبَرَدُ فِي الشِّتَاءِ فَيُسْفِرُ عَنْ الصَّيْفِ ذَلِكَ النَّمُوذَجُ عِنْدَك فَاعْتَبِرْ بِهِ. ثُمَّ ذُنُوبٌ وَآثَامٌ وَإِجْرَامٌ وَتَلْوِيثٌ بِأَنْوَاعِ الْمَعَاصِي وَالْخَطَايَا وَلَا يَصْلُحُ لِمُجَالَسَةِ الْكَرِيمِ إلَّا طَاهِرٌ عَنْ أَنْجَاسِ الذُّنُوبِ وَالزَّلَّاتِ، وَلَا يُقْبِلُ عَلَى شِدَّتِهِ إلَّا طَيِّبٌ مِنْ دُونِ الدَّعْوَى وَالْهَوَّاشَاتِ كَمَا لَا يَصْلُحُ لِمُجَالَسَةِ الْمُلُوكِ إلَّا الطَّاهِرُ مِنْ الْأَنْجَاسِ وَأَنْوَاعِ النَّتِنِ وَالْأَوْسَاخِ فَالْبَلَايَا مُكَفِّرَاتٌ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " ﴿حُمَّى يَوْمٍ كَفَّارَةُ سَنَةٍ﴾ ". قُلْت: فَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ ﵁ أَنَّ لُزُومَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي كُلِّ مَقَامٍ، وَذَكَرَ الْأَحْوَالَ الثَّلَاثَ الَّتِي جَعَلَهَا: حَالَ صَاحِبِ التَّقْوَى وَحَالَ الْحَقِيقَةِ، وَحَالَ حَقِّ الْحَقِّ وَقَدْ فَسَّرَ مَقْصُودَهُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ حَالٍ مِنْ أَنْ يُرِيدَ فِعْلَ مَا أُمِرَ بِهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 10, halaman 524
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 524 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5104)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.