وَقَالَ:
فَصْل:
قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ: الثَّوَابُ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمِ عَلَى الْإِطْلَاقِ كَمَا قَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ طَوَائِفُ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنْ " الرَّهْبَانِيّاتِ وَالْعِبَادَاتِ الْمُبْتَدَعَةِ " الَّتِي لَمْ يَشْرَعْهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ جِنْسِ تَحْرِيمَاتِ الْمُشْرِكِينَ وَغَيْرِهِمْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَمِثْلُ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَطُّعِ الَّذِي ذَمَّهُ النَّبِيُّ ﷺ حَيْثُ قَالَ: ﴿هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿لَوْ مُدَّ لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلْت وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ﴾ - مِثْلُ الْجُوعِ أَوْ الْعَطَشِ الْمُفْرِطِ الَّذِي يَضُرُّ الْعَقْلَ وَالْجِسْمَ وَيَمْنَعُ أَدَاءَ وَاجِبَاتٍ أَوْ مُسْتَحَبَّاتٍ أَنْفَع مِنْهُ وَكَذَلِكَ الِاحْتِفَاءُ وَالتَّعَرِّي وَالْمَشْيُ الَّذِي يَضُرُّ الْإِنْسَانَ بِلَا فَائِدَةٍ: مِثْلُ ﴿حَدِيثِ أَبِي إسْرَائِيلَ الَّذِي نَذَرَ أَنْ يَصُومَ وَأَنْ يَقُومَ قَائِمًا وَلَا يَجْلِسُ وَلَا يَسْتَظِلُّ وَلَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مُرُوهُ فَلْيَجْلِسْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيُتِمَّ