كَانَ يَزِيدُ بْنُ حَبِيبٍ كُلَّمَا خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ خَرَجَ بِصَدَقَةِ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بَصَلًا. قَالَ الْحَسَنُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ مَنْ كَانَ عَمَلُهُ زَاكِيًا وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ: زَكَاةُ الْأُمُورِ كُلِّهَا وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تَزَكَّى بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿ وَمَعْنَى الزَّاكِي النَّامِي الْكَثِيرُ. وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يُزَكُّونَ أَعْمَالَهُمْ أَيْ لَيْسَتْ زَاكِيَةً وَقِيلَ لَا يُطَهِّرُونَهَا بِالْإِخْلَاصِ كَأَنَّهُ أَرَادَ - وَاَللَّهُ أَعْلَم - أَهْلَ الرِّيَاءِ فَإِنَّهُ شِرْكٌ. وَعَنْ الْحَسَنِ: لَا يُؤْمِنُونَ بِالزَّكَاةِ وَلَا يُقِرُّونَ بِهَا. وَعَنْ الضَّحَّاكِ: لَا يَتَصَدَّقُونَ وَلَا يُنْفِقُونَ فِي الطَّاعَةِ وَعَنْ ابْنِ السَّائِبِ: لَا يُعْطُونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: كَانُوا يَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ وَلَا يُزَكُّونَ. وَ " التَّحْقِيقُ " أَنَّ الْآيَةَ تَتَنَاوَلُ كُلَّ مَا يَتَزَكَّى بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكَ إلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ وَالصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ لَمْ تَكُنْ فُرِضَتْ عِنْدَ نُزُولِهَا. فَإِنْ قِيلَ: (يُؤْتَى فِعْلٌ مُتَعَدٍّ. قِيلَ: هَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ وَتَقَدَّمَ قَبْلَهَا أَنَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 10, halaman 633
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 633 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5213)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.