قَالَ: إنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ ﴿إنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ﴾ . فَإِنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ إرَادَةً جَازِمَةً فَعَلَ مَعَهَا مَقْدُورَهُ مَنَعَهُ مِنْهَا مِنْ قَتْلِ صَاحِبِهِ الْعَجْزُ وَلَيْسَتْ مُجَرَّدَ هَمٍّ وَلَا مُجَرَّدَ عَزْمٍ عَلَى فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ فَاسْتَحَقَّ حِينَئِذٍ النَّارَ كَمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الْإِرَادَةَ الْجَازِمَةَ الَّتِي أَتَى مَعَهَا بِالْمُمْكِنِ يَجْرِي صَاحِبُهَا مَجْرَى الْفَاعِلِ التَّامِّ. و " الْإِرَادَةُ التَّامَّةُ " قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ مَعَهَا بِالْمَقْدُورِ أَوْ بَعْضِهِ وَحَيْثُ تَرَكَ الْفِعْلَ الْمَقْدُورَ فَلَيْسَتْ جَازِمَةً بَلْ قَدْ تَكُونُ جَازِمَةً فِيمَا فَعَلَ دُونَ مَا تَرَكَ مَعَ الْقُدْرَةِ مِثْلَ الَّذِي يَأْتِي بِمُقَدِّمَاتِ الزِّنَا: مِنْ اللَّمْسِ وَالنَّظَرِ وَالْقُبْلَةِ وَيَمْتَنِعُ عَنْ الْفَاحِشَةِ الْكُبْرَى؛ وَلِهَذَا قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الصَّحِيحِ ﴿الْعَيْنُ تَزْنِي وَالْأُذُنُ تَزْنِي وَاللِّسَانُ يَزْنِي - إلَى أَنْ قَالَ - وَالْقَلْبُ يَتَمَنَّى وَيَشْتَهِي﴾ أَيْ يَتَمَنَّى الْوَطْءَ وَيَشْتَهِيهِ وَلَمْ يَقُلْ " يُرِيدُ " وَمُجَرَّدُ الشَّهْوَةِ وَالتَّمَنِّي لَيْسَ إرَادَةً جَازِمَةً وَلَا يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْفِعْلِ فَلَا يُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ؛ وَإِنَّمَا يُعَاقَبُ إذَا أَرَادَ إرَادَةً جَازِمَةً مَعَ الْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ الْجَازِمَةِ الَّتِي يُصَدِّقُهَا الْفَرْجُ. وَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 10, halaman 742
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 742 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5322)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.