أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ أَحَبَّ إلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْمَسَاكِنِ وَالْمَتَاجِرِ وَالْأَصْحَابِ وَالْإِخْوَانِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا حَقًّا وَمِثْلُ هَذَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ﴿قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ وَحَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا﴾ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ إلَّا بِهَذِهِ المحبات الثَّلَاثِ. (أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ سِوَاهُمَا وَهَذَا مِنْ أُصُولِ الْإِيمَانِ الْمَفْرُوضَةِ الَّتِي لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِنًا بِدُونِهَا. (الثَّانِي أَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ وَهَذَا مِنْ لَوَازِمِ الْأَوَّلِ. و (الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ إلْقَاؤُهُ فِي النَّارِ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى الْكُفْرِ. وَكَذَلِكَ التَّائِبُ مِنْ الذُّنُوبِ مِنْ أَقْوَى عَلَامَاتِ صِدْقِهِ فِي التَّوْبَةِ هَذِهِ الْخِصَالُ مَحَبَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَحَبَّةُ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالْأَعْيَانِ لَيْسَتْ مِنْ أَفْعَالِنَا كَالْإِرَادَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَفْعَالِنَا فَهِيَ مُسْتَلْزِمَةٌ لِذَلِكَ فَإِنَّ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ لَا بُدَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 10, halaman 751
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 751 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5331)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.