وَالصُّورَةِ الَّتِي تَقُولُهَا الْمُتَفَلْسِفَةُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ كَمَا يَقُولُهُ ابْنُ سَبْعِينَ وَأَمْثَالُهُ. وَهَؤُلَاءِ أَقْوَالُهُمْ فِيهَا تَنَاقُضٌ وَفَسَادٌ وَهِيَ لَا تَخْرُجُ عَنْ وَحْدَةِ الْوُجُودِ وَالْحُلُولِ أَوْ الِاتِّحَادِ وَهُمْ يَقُولُونَ بِالْحُلُولِ الْمُطْلَقِ وَالْوَحْدَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالِاتِّحَادِ الْمُطْلَقِ؛ بِخِلَافِ مَنْ يَقُولُ بِالْمُعَيَّنِ كَالنَّصَارَى وَالْغَالِيَةِ (مِنْ الشِّيعَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِإِلَهِيَّةِ عَلِيٍّ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ الْحَلَّاجِ أَوْ يُونُسَ القنيني أَوْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ ادَّعَيْت فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ. فَإِنَّ هَؤُلَاءِ: قَدْ يَقُولُونَ بِالْحُلُولِ الْمُقَيَّدِ الْخَاصِّ وَأُولَئِكَ يَقُولُونَ بِالْإِطْلَاقِ وَالتَّعْمِيمِ. وَلِهَذَا يَقُولُونَ إنَّ النَّصَارَى إنَّمَا كَانَ خَطَؤُهُمْ فِي التَّخْصِيصِ وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي الْمُشْرِكِينَ عُبَّادِ الْأَصْنَامِ إنَّمَا كَانَ خَطَؤُهُمْ لِأَنَّهُمْ اقْتَصَرُوا عَلَى بَعْضِ الْمَظَاهِرِ دُونَ بَعْضٍ وَهُمْ يُجَوِّزُونَ الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الْأَصْنَامِ مُطْلَقًا عَلَى وَجْهِ الْإِطْلَاقِ وَالْعُمُومِ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ فِي قَوْلِ هَؤُلَاءِ مِنْ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ: مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ كُفْرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَهَذَا الْمَذْهَبُ شَائِعٌ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَكَانَ طَوَائِفُ مِنْ الْجَهْمِيَّة يَقُولُونَ بِهِ وَكَلَامُ ابْنِ عَرَبِيٍّ فِي فُصُوصِ الْحِكَمِ وَغَيْرِهِ وَكَلَامُ ابْنِ سَبْعِينَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 2, halaman 296
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 2، ص 296 (SanadKitab #7289, hlm. urut 678)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.