تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كَيْفَ اسْتَوَى فَقَالَ: الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ وَكَذَلِكَ رَبِيعَةُ قَبْلَهُ. وَقَدْ تَلَقَّى النَّاسُ هَذَا الْكَلَامَ بِالْقَبُولِ فَلَيْسَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ مَنْ يُنْكِرُهُ. وَقَدْ بَيَّنَ أَنَّ الِاسْتِوَاءَ مَعْلُومٌ كَمَا أَنَّ سَائِرَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مَعْلُومٌ وَلَكِنَّ الْكَيْفِيَّةَ لَا تُعْلَمُ وَلَا يَجُوزُ السُّؤَالُ عَنْهَا لَا يُقَالُ كَيْفَ اسْتَوَى. وَلَمْ يَقُلْ مَالِكٌ الْكَيْفُ مَعْدُومٌ وَإِنَّمَا قَالَ الْكَيْفُ مَجْهُولٌ. وَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ غَيْرَ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَقُولُونَ لَا تَخْطُرُ كَيْفِيَّتُهُ بِبَالِ وَلَا تَجْرِي مَاهِيَّتُه فِي مَقَالٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ كَيْفِيَّةٌ وَلَا مَاهِيَّةٌ. فَإِنْ قِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: " الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ " أَنَّ وُرُودَ هَذَا اللَّفْظِ فِي الْقُرْآنِ مَعْلُومٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعْرِفَةَ مَعَانِيهَا مِنْ التَّأْوِيلِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ. قِيلَ: هَذَا ضَعِيفٌ؛ فَإِنَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ فَإِنَّ السَّائِلَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ وَقَدْ تَلَا الْآيَةَ. وَأَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ: ذِكْرُ الِاسْتِوَاءِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا إخْبَارُ اللَّهِ بِالِاسْتِوَاءِ؛ وَإِنَّمَا قَالَ:
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 309
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 309 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6948)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.