Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 13, halaman 312

  1. الجزء ١٣: مقدمة التفسير
  2. الاكليل في المتشابه والتأويل
  3. مما يبين الفرق بين المعنى والتأويل

وَمِمَّا يُبَيِّنُ الْفَرْقَ بَيْنَ " الْمَعْنَى " و " التَّأْوِيلِ " أَنَّ صَبِيغًا سَأَلَ عُمَرَ عَنْ (الذَّارِيَاتِ وَلَيْسَتْ مِنْ الصِّفَاتِ وَقَدْ تَكَلَّمَ الصَّحَابَةُ فِي تَفْسِيرِهَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ ابْنِ الْكِوَاءِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْهَا كَرِهَ سُؤَالَهُ لِمَا رَآهُ مِنْ قَصْدِهِ؛ لَكِنْ عَلِيٌّ كَانَتْ رَعِيَّتُهُ مُلْتَوِيَةً عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ مُطَاعًا فِيهِمْ طَاعَةَ عُمَرَ حَتَّى يُؤَدِّبَهُ. و (الذَّارِيَاتُ و (الْحَامِلَاتُ و (الْجَارِيَاتُ و (الْمُقَسِّمَاتُ فِيهَا اشْتِبَاهٌ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُ الرِّيَاحَ وَالسَّحَابَ وَالنُّجُومَ وَالْمَلَائِكَةَ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ إذْ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ ذِكْرُ الْمَوْصُوفِ. وَالتَّأْوِيلُ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ هُوَ أَعْيَانُ الرِّيَاحِ وَمَقَادِيرُهَا وَصِفَاتُهَا وَمَتَى تَهُبُّ وَأَعْيَانُ السَّحَابِ وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ الْأَمْطَارِ وَمَتَى يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَكَذَلِكَ فِي (الْجَارِيَاتِ) و (الْمُقَسِّمَاتِ) فَهَذَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ. وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (إنَّا) و (نَحْنُ) وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الَّتِي فِيهَا مَعْنَى الْجَمْعِ كَمَا اتَّبَعَهُ النَّصَارَى؛ فَإِنَّ مَعْنَاهُ مَعْلُومٌ وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ؛ لَكِنَّ اسْمَ الْجَمْعِ يَدُلُّ عَلَى تَعَدُّدِ الْمَعَانِي؛ بِمَنْزِلَةِ الْأَسْمَاءِ الْمُتَعَدِّدَةِ: مِثْلِ الْعَلِيمِ وَالْقَدِيرِ وَالسَّمِيعِ وَالْبَصِيرِ فَإِنَّ الْمُسَمَّى وَاحِدٌ وَمَعَانِي الْأَسْمَاءِ مُتَعَدِّدَةٌ فَهَكَذَا الِاسْمُ الَّذِي لَفْظُهُ الْجَمْعُ. وَأَمَّا التَّأْوِيلُ الَّذِي اخْتَصَّ اللَّهُ بِهِ فَحَقِيقَةُ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ. وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ. فَإِذَا قَالُوا مَا حَقِيقَةُ عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ قِيلَ هَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 312 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6951)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.