إذْ كَانَتْ الْأُمَمُ مُعْتَرِفَةً بِالصَّافَّاتِ وَكَانَتْ مَعْرِفَتُهُ ظَاهِرَةً عِنْدَهُمْ لَا يَحْتَاجُ إلَى إقْسَامٍ بِخِلَافِ التَّوْحِيدِ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ يُقِرُّ بِهَا عَامَّةُ الْأُمَمِ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَنْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَفِرْعَوْنَ مَعَ شِرْكِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ بِالرُّسُلِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ الْمَلَائِكَةَ. قَالَ قَوْمُ نُوحٍ: ﴿مَا هَذَا إلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ ﴿إذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ وَقَالَ فِرْعَوْنُ: ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ ﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ وَكَذَلِكَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى عَنْ الْأُمَمِ مُطْلَقًا: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 319
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 319 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6958)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.