فَالْحَلَالُ عِنْدَهُ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالدِّينُ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ بِخِلَافِ ذَاكَ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ عَنْ الرَّسُولِ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ الْبَاطِنَ وَلَا مَا يَفْعَلُهُ وَيَأْمُرُ بِهِ وَهَذَا الضَّرْبُ كَثِيرٌ فِي الْمَشَايِخِ أَرْبَابِ الْقُلُوبِ وَالْأَحْوَالِ الَّذِينَ ضَعُفَ عِلْمُهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمُتَابَعَةِ الرَّسُولِ وَغَلَبَ عَلَيْهِمْ مَا يَجِدُهُ أَحَدُهُمْ فِي قَلْبِهِ وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ فِي بَاطِنِهِ سَوَاءٌ وَافَقَ الرَّسُولَ أَوْ خَالَفَهُ. ثُمَّ تَفَاوَتُوا فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ قُرْبِهِمْ مِنْ الرَّسُولِ وَبُعْدِهِمْ مِنْهُ؛ فَكَثِيرٌ مِنْهُمْ بَعُدَ عَنْهُ حَتَّى صَارَ يَرَى أَنَّهُ يُعَاوِنُ الْكُفَّارَ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَيَرَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ وَيَعْتَقِدُ أَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَعَلُوا ذَلِكَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُرْسَلْ إلَيْهِ وَإِلَى أَشْكَالِهِ وَإِنَّمَا أُرْسِلَ إلَى الْعَوَامِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الرَّسُولَ كَانَ خَاضِعًا لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانُوا مُسْتَغْنِينَ عَنْهُ إلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الَّتِي كَثُرَتْ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 326
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 326 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6965)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.