هُوَ فَاعِلُ الْوَاجِبِ وَتَارِكُ الْمُحَرَّمِ و " السَّابِقُ " هُوَ فَاعِلُ الْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحَبِّ وَتَارِكُ الْمُحَرَّمِ وَالْمَكْرُوهِ. فَيَقُولُ الْمُجِيبُ بِحَسَبِ حَاجَةِ السَّائِلِ: " الظَّالِمُ " الَّذِي يُفَوِّتُ الصَّلَاةَ وَاَلَّذِي لَا يُسْبِغُ الْوُضُوءَ أَوْ الَّذِي لَا يُتِمُّ الْأَرْكَانَ وَنَحْوُ ذَلِكَ و " الْمُقْتَصِدُ " الَّذِي يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ كَمَا أُمِرَ و " السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ " الَّذِي يُصَلِّي الصَّلَاةَ بِوَاجِبَاتِهَا ومستحباتها وَيَأْتِي بِالنَّوَافِلِ الْمُسْتَحَبَّةِ مَعَهَا وَكَذَلِكَ يَقُولُ مِثْلَ هَذَا فِي الزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: التَّفْسِيرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: تَفْسِيرٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ مِنْ كَلَامِهَا وَتَفْسِيرٌ لَا يُعْذَرُ أَحَدٌ بِجَهَالَتِهِ وَتَفْسِيرٌ يَعْلَمُهُ الْعُلَمَاءُ وَتَفْسِيرٌ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ فَمَنْ ادَّعَى عِلْمَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ. وَالصَّحَابَةُ أَخَذُوا عَنْ الرَّسُولِ لَفْظَ الْقُرْآنِ وَمَعْنَاهُ كَمَا أَخَذُوا عَنْهُ السُّنَّةَ وَإِنْ كَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ غَيَّرَ السُّنَّةَ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ غَيَّرَ بَعْضَ مَعَانِي الْقُرْآنِ؛ إذْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَغْيِيرِ لَفْظِهِ. و " أَيْضًا ": فَقَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ الْعُلَمَاءِ بَعْضُ مَعَانِي الْقُرْآنِ كَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ السُّنَّةِ؛ فَيَقَعُ خَطَأُ الْمُجْتَهِدِينَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 384
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 384 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7023)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.