لَهُ قَانِتُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ . و " الثَّانِي " بِمَعْنَى الْعَابِدِ طَوْعًا وَهُوَ الَّذِي يَعْبُدُهُ وَيَسْتَعِينُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَأَوْحَى إلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إنَّهُ أَوَّابٌ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ . وَهَذِهِ الْعُبُودِيَّةُ قَدْ يَخْلُو الْإِنْسَانُ مِنْهَا تَارَةً وَأَمَّا الْأُولَى فَوَصْفٌ لَازِمٌ إذَا أُرِيدَ بِهَا جَرَيَانُ الْقَدَرِ عَلَيْهِ وَتَصْرِيفُ الْخَالِقِ لَهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ وَعَامَّةُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِسْلَامِ اسْتِسْلَامُهُمْ لَهُ بِالْخُضُوعِ وَالذُّلِّ لَا مُجَرَّدَ تَصْرِيفِ الرَّبِّ لَهُمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ وَهَذَا الْخُضُوعُ وَالذُّلُّ هُوَ أَيْضًا لَازِمٌ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 30
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 30 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7093)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.