يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ؟ قَالَ: سَبْعَةَ آلِهَةٍ: سِتَّةً فِي الْأَرْضِ وَوَاحِدًا فِي السَّمَاءِ قَالَ: فَمَنْ الَّذِي تَعُدُّ لِرَغْبَتِك وَرَهْبَتِك؟ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَ: أَسْلِمْ حَتَّى أُعَلِّمَك كَلِمَةً يَنْفَعُك اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فَأَسْلَمَ فَقَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وَقِنِّي شَرَّ نَفْسِي﴾ رَوَاهُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ. وَلِهَذَا قَالَ ﷾: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ عِبَادِهِ يُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إذَا دَعَاهُ فَهَذَا إخْبَارٌ عَنْ رُبُوبِيَّتِهِ لَهُمْ وَإِعْطَائِهِ سُؤْلَهُمْ وَإِجَابَةِ دُعَائِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ إذَا دَعَوْهُ فَقَدْ آمَنُوا بِرُبُوبِيَّتِهِ لَهُمْ وَإِنْ كَانُوا مَعَ ذَلِكَ كُفَّارًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفُسَّاقًا أَوْ عُصَاةً قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إلَّا إيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وَنَظَائِرُهُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِأَمْرَيْنِ فَقَالَ: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ فـ " الْأَوَّلُ " أَنْ يُطِيعُوهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ الْعِبَادَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ و " الثَّانِي " الْإِيمَانُ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ وَأَنَّهُ رَبُّهُمْ وَإِلَهُهُمْ. وَلِهَذَا قِيلَ: إجَابَةُ الدُّعَاءِ تَكُونُ عَنْ صِحَّةِ الِاعْتِقَادِ وَعَنْ كَمَالِ الطَّاعَةِ؛
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 33
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 33 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7096)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.