Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 14, halaman 35

  1. الجزء ١٤: التفسير ١: الفاتحة - الأعراف
  2. تفسير سورة الفاتحة
  3. فصل: في افتقار العبد إلى الله في تعلم ما يصلحه، وهو العلم الشرعي

فَصْلٌ:

فَالْعَبْدُ كَمَا أَنَّهُ فَقِيرٌ إلَى اللَّهِ دَائِمًا فِي إعَانَتِهِ وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ وَإِعْطَاءِ سُؤَالِهِ وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ فَهُوَ فَقِيرٌ إلَيْهِ فِي أَنْ يَعْلَمَ مَا يُصْلِحُهُ وَمَا هُوَ الَّذِي يَقْصِدُهُ وَيُرِيدُهُ وَهَذَا هُوَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالشَّرِيعَةُ وَإِلَّا فَإِذَا قُضِيَتْ حَاجَتُهُ الَّتِي طَلَبَهَا وَأَرَادَهَا وَلَمْ تَكُنْ مَصْلَحَةً لَهُ كَانَ ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَالِ لَهُ فِيهِ لَذَّةٌ وَمَنْفَعَةٌ فَالِاعْتِبَارُ بِالْمَنْفَعَةِ الْخَالِصَةِ أَوْ الرَّاجِحَةِ وَهَذَا قَدْ عَرَّفَهُ اللَّهُ عِبَادَهُ بِرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ: عَلَّمُوهُمْ وَزَكَّوْهُمْ وَأَمَرُوهُمْ بِمَا يَنْفَعُهُمْ وَنَهَوْهُمْ عَمَّا يَضُرُّهُمْ وَبَيَّنُوا لَهُمْ أَنَّ مَطْلُوبَهُمْ وَمَقْصُودَهُمْ وَمَعْبُودَهُمْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ كَمَا أَنَّهُ هُوَ رَبُّهُمْ وَخَالِقُهُمْ وَأَنَّهُمْ إنْ تَرَكُوا عِبَادَتَهُ أَوْ أَشْرَكُوا بِهِ غَيْرَهُ خَسِرُوا خُسْرَانًا مُبِينًا وَضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا وَكَانَ مَا أُوتُوهُ مِنْ قُوَّةٍ وَمَعْرِفَةٍ وَجَاهٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ - وَإِنْ كَانُوا فِيهِ فُقَرَاءَ إلَى اللَّهِ مُسْتَعِينِينَ بِهِ عَلَيْهِ مُقِرِّينَ بِرُبُوبِيَّتِهِ - فَإِنَّهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ بِئْسَ الْمَصِيرُ وَسُوءُ الدَّارِ. وَهَذَا هُوَ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الْأَمْرُ الدِّينِيُّ الشَّرْعِيُّ وَالْإِرَادَةُ الدِّينِيَّةُ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 35 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7098)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.