Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 333

  1. الجزء ٢: توحيد الربوبية
  2. فصل: فيما ذكر من قول ابن اسرائيل: الأمر أمران: أمر بواسطة، وأمر بغير واسطة
  3. تبرير أهل الاتحاد لإبليس: عدم السجود شر من الكفر

(الْوَجْهُ الرَّابِعُ) أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ لَمْ يُرِدْ بِهِ إنَّك أَنْتَ اللَّهُ) وَإِنَّمَا أَرَادَ إنَّك أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَمُبَلِّغُ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فَمَنْ بَايَعَك فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ كَمَا أَنَّ مَنْ أَطَاعَك فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ هُوَ اللَّهُ؛ وَلَكِنَّ الرَّسُولَ أَمَرَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ. فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي﴾ وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَمِيرَهُ لَيْسَ هُوَ إيَّاهُ. وَمَنْ ظَنَّ فِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ فِعْلَك هُوَ فِعْلُ اللَّهِ أَوْ الْمُرَادُ أَنَّ اللَّهَ حَالٌّ فِيك وَنَحْوُ ذَلِكَ فَهُوَ - مَعَ جَهْلِهِ وَضَلَالِهِ بَلْ كُفْرُهُ وَإِلْحَادُهُ - قَدْ سَلَبَ الرَّسُولَ خَاصِّيَّتَهُ وَجَعَلَهُ مِثْلَ غَيْرِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ كَوْنَ اللَّهِ فَاعِلًا لِفِعْلِك: لَكَانَ هَذَا قَدَرًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْخَلْقِ وَكَانَ مَنْ بَايَعَ أَبَا جَهْلٍ فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ وَمَنْ بَايَعَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ وَمَنْ بَايَعَ قَادَةَ الْأَحْزَابِ فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَالْمُبَايِعُ هُوَ اللَّهُ أَيْضًا فَيَكُونُ اللَّهُ قَدْ بَايَعَ اللَّهَ؛ إذْ اللَّهُ خَالِقٌ لِهَذَا وَلِهَذَا وَكَذَلِكَ إذَا قِيلَ بِمَذْهَبِ أَهْلِ الْحُلُولِ وَالْوَحْدَةِ وَالِاتِّحَادِ فَإِنَّهُ عَامٌّ عِنْدَهُمْ فِي هَذَا وَهَذَا فَيَكُونُ اللَّهُ قَدْ بَايَعَ اللَّهَ. وَهَذَا يَقُولُهُ كَثِيرٌ مِنْ شُيُوخِ هَؤُلَاءِ الْحُلُولِيَّةِ الِاتِّحَادِيَّةِ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ إذَا أُمِرَ بِقِتَالِ الْعَدُوِّ يَقُولُ: أُقَاتِلُ اللَّهَ؟ مَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَاتِلَ اللَّهَ وَنَحْوَ هَذَا

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 2، ص 333 (SanadKitab #7289, hlm. urut 715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.