تَتَضَمَّنُ كَلَامَ الشَّاهِدِ وَقَوْلُهُ وَخَبَرُهُ عَمَّا شَهِدَ بِهِ وَهَذَا قَدْ يَكُونُ مَعَ أَنَّ الشَّاهِدَ نَفْسَهُ يَتَكَلَّمُ بِذَلِكَ وَيَقُولُهُ وَيَذْكُرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْلِمًا بِهِ لِغَيْرِهِ وَلَا مُخْبِرًا بِهِ لِسِوَاهُ. فَهَذِهِ أَوَّلُ مَرَاتِبِ الشَّهَادَةِ. ثُمَّ قَدْ يُخْبِرُهُ وَيُعْلِمُهُ بِذَلِكَ فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ إعْلَامًا لِغَيْرِهِ وَإِخْبَارًا لَهُ وَمَنْ أَخْبَرَ غَيْرَهُ بِشَيْءِ فَقَدْ شَهِدَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا شَهِدْنَا إلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ الْآيَةَ. فَفِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ إنَّمَا أَخْبَرُوا خَبَرًا مُجَرَّدًا وَقَدْ قَالَ: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاَللَّهِ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ ﴾ وَهَذَا يَعُمُّ كُلَّ قَوْلِ زُورٍ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ وَعَلَى أَيْ صِفَةٍ وُجِدَ فَلَا يَقُولُهُ الْعَبْدُ وَلَا يَحْضُرُهُ وَلَا يَسْمَعُهُ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ. و " الزُّورُ " هُوَ الْبَاطِلُ الَّذِي قَدْ ازْوَرَّ عَنْ الْحَقِّ وَالِاسْتِقَامَةِ أَيْ تَحَوَّلَ وَقَدْ سَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَةَ الزُّورِ وَقَدْ قَالَ فِي الْمُظَاهِرِينَ مِنْ نِسَائِهِمْ ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ .
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 169
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 169 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7232)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.