بَيَانَهُ وَدَلَالَتَهُ لِلْعِبَادِ وَتَعْرِيفَهُمْ ذَلِكَ وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِآيَاتِهِ فَإِنَّ آيَاتِهِ هِيَ دَلَالَاتُهُ وَبَرَاهِينَهُ الَّتِي بِهَا يَعْرِفُ الْعِبَادُ خَبَرَهُ وَشَهَادَتَهُ كَمَا عَرَّفَهُمْ بِهَا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَهُوَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ؛ فَخَبَرُهُ يَتَضَمَّنُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَفِعْلُهُ يُبَيِّنُ حِكْمَتَهُ. فَالْأَنْبِيَاءُ إذَا أَخْبَرُوا عَنْهُ بِكَلَامِهِ عُرِفَ بِذَلِكَ شَهَادَتُهُ وَآيَاتُهُ الْقَوْلِيَّةُ وَلَا بُدَّ أَنْ يُعَرِّف صِدْقَ الْأَنْبِيَاءِ فِيمَا أَخْبَرُوا عَنْهُ؛ وَذَلِكَ قَدْ عَرَفَهُ بِآيَاتِهِ الَّتِي أَيَّدَ بِهَا الْأَنْبِيَاءَ وَدَلَّ بِهَا عَلَى صِدْقِهِمْ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إلَّا بِآيَةِ تُبَيِّنُ صِدْقَهُ إذْ تَصْدِيقُهُ بِمَا لَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ غَيْرُ جَائِزٍ كَمَا قَالَ: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَيْ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ. وَقَالَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلَّا رِجَالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . وَقَالَ: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ وَقَالَ: ﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَا مِنْ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ إلَّا وَقَدْ أُوتِيَ مِنْ الْآيَاتِ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إلَيَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 188
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 188 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.