فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ . فِيهَا بَيَانُ مَا يُوجِبُ السَّعَادَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُنْجِيهِمْ مِنْ الْعَذَابِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ عَالِمًا بِالْأَشْيَاءِ كَانَتْ شَهَادَتُهُ بِعِلْمِ وَقَدْ بَيَّنَ شَهَادَتَهُ بِالْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ وَمِنْهَا الْقُرْآنُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ:
وَأَمَّا كَوْنُهُ سُبْحَانَهُ صَادِقًا فَهَذَا مَعْلُوم بِالْفِطْرَةِ الضَّرُورِيَّةِ لِكُلِّ أَحَدٍ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ مِنْ أَبْغَضِ الصِّفَاتِ عِنْدَ بَنِي آدَمَ فَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنَزَّهٌ عَنْ