Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 352

  1. الجزء ٢: توحيد الربوبية
  2. فصل: فيما ذكر من قول ابن اسرائيل: الأمر أمران: أمر بواسطة، وأمر بغير واسطة
  3. قول أهل الاتحاد: التوحيد لا لسان له، والألسنة كلها لسانه

وَقَوْلُهُ: لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ إلَّا بِغَيْرِ يُقَالُ لَهُ (أَوَّلًا التَّعْبِيرُ عَنْ التَّوْحِيدِ يَكُونُ بِالْكَلَامِ وَاَللَّهُ يُعَبِّرُ عَنْ تَوْحِيدِهِ بِكَلَامِهِ فَكَلَامُ اللَّهِ وعلمه وَقُدْرَتُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ: لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ اللَّهُ وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ غَيْرُ اللَّهِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْغَيْرِ: قَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يُبَايِنُ غَيْرَهُ وَصِفَاتُ اللَّهِ لَا تُبَايِنُهُ وَيُرَادُ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ إيَّاهُ وَصِفَةُ اللَّهِ لَيْسَتْ إيَّاهُ فَفِي أَحَدِ الِاصْطِلَاحَيْنِ يُقَالُ إنَّهُ غَيْرُهُ وَفِي الِاصْطِلَاحِ الْآخَرِ لَا يُقَالُ إنَّهُ غَيْرٌ. فَلِهَذَا لَا يُطْلَقُ أَحَدُهُمَا إلَّا مَقْرُونًا بِبَيَانِ الْمُرَادِ؛ لِئَلَّا يَقُولَ الْمُبْتَدِعُ إذَا كَانَتْ صِفَةُ اللَّهِ غَيْرَهُ فَكُلُّ مَا كَانَ غَيْرَ اللَّهِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ فَيَتَوَسَّلُ بِذَلِكَ إلَى أَنْ يَجْعَلَ عِلْمَ اللَّهِ وَقُدْرَتَهُ وَكَلَامَهُ: لَيْسَ هُوَ صِفَةً قَائِمَةً بِهِ؛ بَلْ مَخْلُوقَةً فِي غَيْرِهِ فَإِنَّ هَذَا فِيهِ مِنْ تَعْطِيلِ صِفَاتِ الْخَالِقِ وَجَحْدِ كَمَالِهِ مَا هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْإِلْحَادِ وَهُوَ قَوْلُ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ كَفَّرَهُمْ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ تَكْفِيرًا مُطْلَقًا؛ وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ الْمُعَيَّنُ لَا يَكْفُرُ إلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ الَّتِي يَكْفُرُ تَارِكُهَا. وَأَيْضًا فَيُقَالُ لِهَؤُلَاءِ الْمَلَاحِدَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوُجُودِ غَيْرُهُ بِوَجْهِ مِنْ الْوُجُوهِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الْخَلْقِ وَأَكْلُهُمْ وَشُرْبُهُمْ وَنِكَاحُهُمْ وَزِنَاهُمْ وَكُفْرُهُمْ وَشِرْكُهُمْ وَكُلُّ مَا يَفْعَلُونَهُ مِنْ الْقَبَائِحِ: هُوَ نَفْسُ وُجُودِ اللَّهِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ جَعَلَ هَذَا صِفَةً لِلَّهِ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ كُفْرًا وَضَلَالًا فَمَنْ قَالَ إنَّهُ عَيْنُ وُجُودِ اللَّهِ: كَانَ أَكْفَرَ وَأَضَلَّ فَإِنَّ الصِّفَاتِ وَالْأَعْرَاضَ لَا تَكُونُ عَيْنَ الْمَوْجُودِ الْقَائِمِ بِنَفْسِهِ وَأَئِمَّةُ هَؤُلَاءِ الْمَلَاحِدَةِ كَابْنِ عَرَبِيٍّ يَقُولُ:

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 2، ص 352 (SanadKitab #7289, hlm. urut 734)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.