وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀:
فَصْلٌ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ الْآيَةَ. وَمِنْ الْمَشْهُورِ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّهَا نَزَلَتْ بِسَبَبِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ كَانُوا قَدْ عَزَمُوا عَلَى التَّرَهُّبِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ: ﴿أَنَّ رِجَالًا سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عِبَادَتِهِ فِي السِّرِّ فتقالوا ذَلِكَ﴾ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: ﴿رَدّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا﴾ . وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَالْمِقْدَادَ وَسَالِمًا