سُئِلَ ﵀:
عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ كُلُّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ أَمْ بَعْضُهُمْ؟ ﴿وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ يُؤْتَى بِالْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ الْعُزَيْرُ﴾ الْحَدِيثُ. هَلْ الْخِطَابُ عَامٌّ أَمْ لَا؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْمُرَادُ بِالْيَهُودِ جِنْسُ الْيَهُودِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ لَمْ يَقُلْ جَمِيعَ النَّاسِ وَلَا قَالَ: إنَّ جَمِيعَ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ؛ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ. وَهَذَا كَمَا يُقَالُ الطَّائِفَةُ الْفُلَانِيَّةُ تَفْعَلُ كَذَا وَأَهْلُ الْفُلَانِيِّ يَفْعَلُونَ كَذَا وَإِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ فَسَكَتَ الْبَاقُونَ وَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ فَيَشْتَرِكُونَ فِي إثْمِ الْقَوْلِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.