و " الثَّانِي " الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَهُ قتادة. و " الثَّالِثُ " قُرَيْشٌ قَالَهُ السدي. و " الرَّابِعُ " بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ. قَالَ - أَيْ - أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَهَذِهِ الْآيَةُ تَقْتَضِي أَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلَى الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ﴾ وَكَذَلِكَ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ إنَّهُ الْقُرْآنُ وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ وَهَذَا هُوَ الْقُرْآنُ بِلَا رَيْبٍ وَقَدْ قِيلَ: هُوَ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ أَنَّهُ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الْأَحْزَابِ وَهَذَا أَيْضًا هُوَ الْقُرْآنُ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْإِيمَانُ بِالْقُرْآنِ وَالْكَفْرُ بِهِ بِاتِّفَاقِهِمْ وَأَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي أُولَئِكَ إنَّهُمْ غَيْرُ مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدِ لَمْ يُتَصَوَّرْ مَا قَالَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى﴾ وَجْهَانِ. هَلْ هُوَ عَطْفُ جُمْلَةٍ أَوْ مُفْرَدٍ؛ لَكِنْ الْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ مُفْرَدٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْمَعْنَى: وَكَانَ مِنْ قَبْلِ هَذَا كِتَابُ مُوسَى. دَلِيلٌ عَلَى أَمْرِ مُحَمَّدٍ فَيَتْلُونَ كِتَابَ مُوسَى عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ أَيْ وَيَتْلُو كِتَابَ مُوسَى؛ لِأَنَّ مُوسَى وَعِيسَى بَشَّرَا بِمُحَمَّدِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَنُصِبَ إمَامًا عَلَى الْحَالِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 15, halaman 77
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 15، ص 77 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7634)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.