وَلَا لِمَلَكِ وَلَا لِنَبِيِّ وَلَا صَالِحٍ وَلَا لِقَبْرِ نَبِيٍّ وَلَا صَالِحٍ هَذَا فِي جَمِيعِ مِلَلِ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرِيعَتِنَا حَتَّى نُهِيَ أَنْ يُتَنَفَّلَ عَلَى وَجْهِ التَّحِيَّةِ وَالْإِكْرَامِ لِلْمَخْلُوقَاتِ وَلِهَذَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا أَنْ يَسْجُدَ لَهُ. وَقَالَ: ﴿لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الزَّوْجَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا﴾ . وَنَهَى عَنْ الِانْحِنَاءِ فِي التَّحِيَّةِ وَنَهَاهُمْ أَنْ يَقُومُوا خَلْفَهُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَاعِدٌ. وَكَذَلِكَ الزَّكَاةُ الْعَامَّةُ مِنْ الصَّدَقَاتِ كُلِّهَا وَالْخَاصَّةُ لَا يُتَصَدَّقُ إلَّا لِلَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ ﴿إلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ وَقَالَ: ﴿إنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ وَقَالَ: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وَقَالَ: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الدِّينِ لَا لِمَلَكِ وَلَا لِشَمْسِ وَلَا لِقَمَرِ وَلَا لِنَبِيِّ وَلَا لِصَالِحِ كَمَا يَفْعَلُ بَعْضُ السؤال وَالْمُعَظِّمِينَ كَرَامَةً لِفُلَانِ وَفُلَانٍ يُقْسِمُونَ بِأَشْيَاءَ: إمَّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَإِمَّا مِنْ الصَّحَابَةِ وَإِمَّا مِنْ الصَّالِحِينَ كَمَا يُقَالُ: بَكْرٌ وَعَلِيٌّ وَنُورُ الدِّينِ أَرْسِلَانِ وَالشَّيْخُ عَدِيٌّ وَالشَّيْخُ جاليد. وَكَذَلِكَ الْحَجُّ لَا يَحُجُّ إلَّا إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَلَا يُطَافُ إلَّا بِهِ وَلَا يُحْلَقُ الرَّأْسُ إلَّا بِهِ وَلَا يُوقَفُ إلَّا بِفِنَائِهِ لَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِنَبِيِّ وَلَا صَالِحٍ وَلَا بِقَبْرِ نَبِيٍّ وَلَا صَالِحٍ وَلَا بِوَثَنِ وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ لَا يُصَامُ عِبَادَةً إلَّا لِلَّهِ فَلَا يُصَامُ لِأَجْلِ الْكَوَاكِبِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَلَا لِقُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 1, halaman 75
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 75 (SanadKitab #7289, hlm. urut 77)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.