الْبَيَانِ يَكُونُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَسْمَاءِ الْأَعْلَامِ وَأَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ وَهَذِهِ الْآيَةُ نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿إنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾ فَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ اسْمِ الْإِشَارَةِ وَالْمَوْصُولِ بِأَنَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ عَلَى حَرْفَيْنِ؛ بِخِلَافِ الْمَوْصُولِ؛ فَإِنَّ الِاسْمَ هُوَ " اللذا " عِدَّةُ حُرُوفٍ وَبَعْدَهُ يُزَادُ عَلَمُ الْجَمْعِ فَتُكْسَرُ الذَّالُ وَتُفْتَحُ النُّونُ وَعَلَمُ التَّثْنِيَةِ فَتُفْتَحُ الذَّالُ وَتُكْسَرُ النُّونُ وَالْأَلِفُ فَقُلْتُ. . . (١) فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ الصَّحِيحَ إذَا جُمِعَ جَمْعَ التَّصْحِيحِ كُسِرَ آخِرُهُ فِي النَّصْبِ وَفِي الْجَرِّ وَفُتِحَتْ نُونُهُ وَإِذَا ثُنِّيَ فُتِحَ آخِرُهُ وَكُسِرَتْ نُونُهُ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ. وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي التَّثْنِيَةِ هِيَ الْأَلِفُ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ فِي إعْرَابِهِ لُغَتَانِ جَاءَ بِهِمَا الْقُرْآنُ: تَارَةً يُجْعَلُ كَاَللَّذَانِ وَتَارَةً يُجْعَلُ كَاَللَّذَيْنِ؛ وَلَكِنْ فِي قَوْلِهِ: ﴿إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ كَانَ هَذَا أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِهِ " هَاتَانِ " لِمَا فِيهِ مِنْ اتِّبَاعِ لَفْظِ الْمُثَنَّى بِالْيَاءِ فِيهِمَا وَلَوْ قِيلَ هَاتَانِ لَأَشْبَهَ. . . (٢)، كَمَا لَوْ قِيلَ: " إنَّ ابْنَتَيَّ هَاتَانِ " فَإِذَا جُعِلَ بِالْيَاءِ عَلَمٌ تَابِعٌ مُبَيِّنٌ عَطْفَ بَيَانٍ لِتَمَامِ مَعْنَى الِاسْمِ؛ لَا خَبَرٌ تَتِمُّ بِهِ الْجُمْلَةُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ فَجَاءَ اسْمًا مُبْتَدَأً: اسْمُ (إنَّ)
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 15, halaman 262
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 15، ص 262 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7819)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.