أَشْبَاهِهِمْ مَا يَكُونُ بِهِ لَهُمْ فِيهِمْ قُدْوَةٌ وَأُسْوَةٌ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾ قِيلَ: أَرَادَ الْغِنَاءَ وَقِيلَ أَرَادَ قِصَصَ الْمُلُوكِ مِنْ الْكُفَّارِ مِنْ الْفَرَسِ. وَبِالْجُمْلَةِ كُلُّ مَا رَغَّبَ النُّفُوسَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَنَهَاهَا عَنْ مَعْصِيَتِهِ مِنْ خَبَرٍ أَوْ أَمْرٍ فَهُوَ مِنْ طَاعَتِهِ وَكُلُّ مَا رَغَّبَهَا فِي مَعْصِيَتِهِ وَنَهَى عَنْ طَاعَتِهِ فَهُوَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ فَأَمَّا ذِكْرُ الْفَاحِشَةِ وَأَهْلِهَا بِمَا يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ فِي الشَّرِيعَةِ: مِثْلَ النَّهْيِ عَنْهَا وَعَنْهُمْ وَالذَّمِّ لَهَا وَلَهُمْ وَذِكْرُ مَا يُبَغِّضُهَا وَيُنَفِّرُ عَنْهَا وَذِكْرُ أَهْلِهَا مُطْلَقًا حَيْثُ يَسُوغُ ذَلِكَ وَمَا يَشْرَعُ لَهُمْ مِنْ الذَّمِّ فِي وُجُوهِهِمْ وَمَغِيبِهِمْ: فَهَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ يَجِبُ تَارَةً وَيُسْتَحَبُّ أُخْرَى وَكَذَلِكَ مَا يَدْخُلُ فِيهَا مِنْ وَصْفِهَا وَوَصْفِ أَهْلِهَا مِنْ الْعِشْقِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ الَّذِي يُوجِبُ الِانْتِهَاءَ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَالْبُغْضَ لِمَا يُبْغِضُهُ. وَهَذَا كَمَا أَنَّ اللَّهَ قَصَّ عَلَيْنَا فِي الْقُرْآنِ قِصَصَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُتَّقِينَ وَقِصَصَ الْفُجَّارِ وَالْكُفَّارِ: لِنَعْتَبِرَ بِالْأَمْرَيْنِ: فَنُحِبُّ الْأَوَّلِينَ وَسَبِيلَهُمْ وَنَقْتَدِي بِهِمْ وَنُبْغِضُ الْآخَرِينَ وَسَبِيلَهُمْ وَنَجْتَنِبُ فِعَالَهُمْ. وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَنْ أَنْبِيَائِهِ وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ مِنْ ذِكْرِ الْفَاحِشَةِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 15, halaman 333
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 15، ص 333 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7890)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.